Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 13, halaman 95

  1. المجلد الثالث عشر
  2. تفسير سورة الزخرف
  3. [سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٥٧ إلى ٦٦]

فقال: وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ، قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ.

والبينات: جمع بينة. وهي صفة لموصوف محذوف، والمراد بها: المعجزات التي أيد الله- تعالى- بها عيسى- ﵇.

والمراد بالحكمة: التشريعات والتكاليف والمواعظ التي أرشدهم إليها، عن طريق الكتاب الذي أنزله الله تعالى إليه، وهو الإنجيل.

أى: وحين جاء عيسى- ﵇ إلى قومه، قال لهم على سبيل النصح والإرشاد:

يا قوم لقد جئتكم بالمعجزات البينات الواضحة التي تشهد بصدقى وجئتكم بالإنجيل المشتمل على ما تقتضيه الحكمة الإلهية من آداب وتشريعات ومواعظ.

وقوله: وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ متعلق بمحذوف والتقدير:

قد جئتكم بالحكمة لأعلمكم إياها، وجئتكم- أيضا- لأبين لكم ولأصحح لكم بعض الأمور التي تختلفون فيها.

وقال- سبحانه- وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ ولم يقل كل الذي تختلفون فيه، للإشعار بالرحمة بهم، وبالستر عليهم، حيث بين البعض وترك البعض الآخر، لأنه لا ضرورة تدعو إلى بيانه.

قال صاحب الكشاف: فإن قلت: هلا بين لهم كل الذي يختلفون فيه؟ قلت: كانوا يختلفون في الديانات، وما يتعلق بالتكليف، وفيما سوى ذلك مما لم يتعبدوا بمعرفته والسؤال عنه، وإنما بعث ليبين لهم ما اختلفوا فيه مما يعنيهم من أمر دينهم.. «١» .

وقوله- تعالى-: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ. إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ.

أى: إذا كان الأمر كما ذكرت لكم، فاتقوا الله- تعالى- بأن تصونوا أنفسكم عن كل ما يغضبه، وبأن تطيعوني في كل ما آمركم به أو أنهاكم عنه.

وإن الله- تعالى- هو ربي وربكم فأخلصوا له العبادة والطاعة، وهذا الذي آمركم به أو أنهاكم عنه، هو الطريق القويم، الذي يوصلكم إلى السعادة الدنيوية والأخروية.

ثم بين- سبحانه- موقف أهل الكتاب من دعوة عيسى- ﵇ فقال:

فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ....

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 13، ص 95 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5472)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.