Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 13, halaman 131

  1. المجلد الثالث عشر
  2. تفسير سورة الدخان
  3. [سورة الدخان (٤٤) : الآيات ٣٤ إلى ٥٠]

واسم الإشارة في قوله- تعالى-: إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ يعود إلى مشركي مكة، الذين سبق الحديث عنهم في قوله- تعالى-: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ إلخ.

وذكر- سبحانه- قصة فرعون وقومه في الوسط، للإشارة إلى التشابه بين الفريقين في التكذيب للحق، وفي الإصرار على الضلال.

وكانت الإشارة للقريب، لتحقيرهم والتهوين من شأنهم.

وإِنْ في قوله- تعالى-: إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى ... نافية. أى: إن هؤلاء الكافرين ليقولون على سبيل الجزم والتكذيب للبعث: ما الموتة التي نموتها في نهاية حياتنا الدنيوية، إلا الموتة النهائية لا حياة بعدها ولا بعث ولا نشور.

ومرادهم من الأولى: السابقة المتقدمة على الموعد الذي يوعدونه للبعث والنشور.

قال بعض العلماء: وذلك أنهم لما وعدوا بعد الحياة الدنيا حالتين أخريين.

الأولى منهما الموت، والأخرى حياة البعث، أثبتوا الحالة الأولى وهي الموت، ونفوا ما بعدها.

وسموها أولى مع أنهم اعتقدوا أنه لا شيء بعدها، لأنهم نزلوا جحدهم على الإثبات فجعلوها أولى على ما ذكرت لهم.. «١» .

وقوله: وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ تأكيد لما سبقه. أى: قالوا ليس هنا من موت سوى الموت المزيل لحياتنا، ثم لا بعث ولا حساب ولا نشور بعد ذلك.

يقال: أنشر الله- تعالى- الموتى نشورا، إذا أحياهم بعد موتهم، فهم منشرون.

ثم بين- سبحانه- مطالبهم المتعنتة، وأدلتهم الباطلة فقال: فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ.

والفاء للإفصاح، والخطاب للرسول ﷺ وللمؤمنين الذين كانوا يؤمنون بالبعث.

أى: إن هؤلاء الكافرين قالوا- أيضا- للرسول ﷺ وللمؤمنين: إن كان الأمر

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 13، ص 131 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5506)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.