Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 1, halaman 60

  1. المجلد الاول
  2. سورة البقرة
  3. [سورة البقرة (٢) : الآيات ١٤ إلى ١٦]

ركب متن الباطل كان سفيها، ولأنهم كانوا في رئاسة من قومهم ويسار، وكان أكثر المؤمنين فقراء ومنهم موال كصهيب وبلال وخباب، فدعوهم سفهاء تحقيرا لشأنهم «١» اهـ ملخصا.

وقد رد الله عليهم بما يكبتهم ويفضحهم فقال:

أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ لأنهم أعرضوا عن النظر في الدليل وباعوا آخرتهم بدنياهم، وهذا أقصى ما يبلغه الإنسان من سفه العقل.

وقد تضمن هذا الرد تسفيههم وتكذيبهم في دعوى سفه الصادقين في إيمانهم، فإن قوله- تعالى- أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ يفيد أن السفه مقصور عليهم فلا يتجاوزهم إلى المؤمنين، وقد تضمنت هذه الجملة من المؤكدات ما تضمنته الجملة السابقة في قوله- تعالى- أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ.

وإنما قال في الآية السابقة «ولكن لا يشعرون» وقال في هذه الآية وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ لأن الآية السابقة وصفتهم بالإفساد، وهو من المحسوسات التي تدرك بأدنى نظر فيناسبه نفى الشعور الذي هو الإدراك بالمشاعر: الحواس، أما هذه الآية فقد وصفتهم بالسفه، وهو ضعف الرأى والجهل بالأمور، وهذا لا يدركه الشخص في نفسه إلا بعد نظر وإمعان فكر. فيناسبه نفى العلم.

ثم بين القرآن ما هم عليه من سلوك ذميم، وأنهم يقابلون الناس بوجوه مختلفة فقال:

[سورة البقرة (٢) : الآيات ١٤ الى ١٦]

وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ (١٤) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١٥) أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ (١٦)

وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا يقال لقيته ولاقيته إذا استقبلته وصادفته وكان قريبا منك. والمصدر

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 1، ص 60 (SanadKitab #23590, hlm. urut 56)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.