Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 13, halaman 270

  1. المجلد الثالث عشر
  2. تفسير سورة الفتح
  3. [سورة الفتح (٤٨) : الآيات ١١ إلى ١٧]

ثم أضرب- سبحانه- عن ذلك وقال: بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً أى: إن تخلفكم ليس سببه ما زعمتم، بل الحق أن تخلفكم كان بسبب ضعف إيمانكم، والله- تعالى- مطلع على أحوالكم اطلاعا تاما، وسيجازيكم بما تستحقون.

ثم أكد- سبحانه- كذبهم بإضراب آخر عن أقوالهم فقال: بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً، وَزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ، وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً والبور في الأصل: مصدر كالهلك، يوصف به المفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث.

وهو هنا مستعمل بمعنى اسم الفاعل. وقيل: هو جمع بائر، كحائل وحول.

قال صاحب الكشاف والبور من بار، كالهلك من هلك بناء ومعنى، ولذلك وصف به الواحد والجمع والمذكر والمؤنث. ويجوز أن يكون جمع بائر كعائذ وعوذ.. «١» .

والمعنى: ليس الأمر كما زعمتم- أيها المخلفون- من أن أموالكم وأولادكم هي التي شغلتكم عن الخروج مع رسولكم ﷺ ولكن الحق أنكم ظننتم أن العدو سيستأصل شأفة المؤمنين بالقتل والإهلاك. وأنهم لن يعودوا بعد ذلك إلى أهليهم أبدا..

وزين الشيطان هذا الظن الفاسد في قلوبكم، ومكنه من نفوسكم فقبعتم في دياركم، وظننتم، في كل ما يتعلق بالرسول ﷺ وبأتباعه الصادقين ظَنَّ السَّوْءِ أى: الظن الذي كله سوء وشر ومنكر..

وَكُنْتُمْ في علم الله- تعالى- وحكمه قَوْماً بُوراً أى: قوما هالكين فاسدين، لا تصلحون لشيء من الخير، ولا تستحقون إلا الخزي والعقاب.

فأنت ترى أن الله- تعالى- قد ذم هؤلاء المتخلفين وفضحهم وتوعدهم بسوء المصير، لأسباب متعددة، منها: سوء ظنهم بالله- تعالى- وبرسوله، ﷺ فقد توهموا أن الرسول والمؤمنين سيقتلون على يد أعدائهم، وأنهم لن يعودوا إلى أهليهم أبدا.

ومنها: اعتذارهم الكاذب، بانشغالهم بأموالهم وأهليهم..

ومنها: تعمدهم الكذب. وتفوههم بالكلام الذي لا تؤيده قلوبهم.

ثم ختم- سبحانه- هذا الذم والتهديد للمتخلفين بقوله: وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً.

أى: ومن لم يؤمن بالله- تعالى- إيمانا حقا، وبصدق الرسول ﷺ في كل ما جاء

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 13، ص 270 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5636)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.