Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 13, halaman 274

  1. المجلد الثالث عشر
  2. تفسير سورة الفتح
  3. [سورة الفتح (٤٨) : الآيات ١٨ إلى ٢٤]

إسلاما خالصا، وحسنت توبته.. «١» .

وقوله- سبحانه-: فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً، وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً بيان للثواب العظيم الذي أعده- سبحانه- للطائفين، وللعذاب الأليم الذي توعد به الفاسقين.

أى: فإن تطيعوا- أيها المخالفون- رسولكم ﷺ يؤتكم الله من فضله أجرا حسنا، وإن تتولوا وتعرضوا عن الطاعة، كما أعرضتم من قبل في صلح الحديبية عن طاعته، يعذبكم- سبحانه- عذابا أليما.

ثم ختم- سبحانه- هذه الآيات برفع الحرج عن الذين تخلفوا لأعذار حقيقة فقال:

لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ، وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ، وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ...

أى: ليس على هؤلاء إثم في التخلف عن الجهاد، لما بهم من الأعذار والعاهات المرخصة لهم في التخلف عنه.

وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فيما أمرا به أو نهيا عنه، يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ، وَمَنْ يَتَوَلَّ عن طاعتهما يُعَذِّبْهُ الله- تعالى- عَذاباً أَلِيماً لا يقادر قدره.

ثم بشر الله- تعالى- المؤمنين الصادقين ببشارات متنوعة، ومدحهم مدحا عظيما، وبين- سبحانه- أن سنته في خلقه لن تتخلف، فقال- تعالى-:

[سورة الفتح (٤٨) : الآيات ١٨ الى ٢٤]

لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (١٨) وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (١٩) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً (٢٠) وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (٢١) وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (٢٢)

سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً (٢٣) وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً (٢٤)

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 13، ص 274 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5640)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.