Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 13, halaman 280

  1. المجلد الثالث عشر
  2. تفسير سورة الفتح
  3. [سورة الفتح (٤٨) : الآيات ٢٥ إلى ٢٦]

والتعبير بقوله: هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا.. تصريح بذمهم وتوبيخهم على موقفهم المشين من المؤمنين، الذين لم يأتوا إلى مكة لحرب، وإنما أتوا لأداء شعيرة من شعائر الله.

أى: هم في ميزان الله واعتباره الكافرون حقا. لأنهم صدوكم ومنعوكم- أيها المؤمنون- عن دخول المسجد الحرام، وعن الطواف به، ولم يكتفوا بذلك، بل منعوا الهدى المحبوس من أجل ذبحه على سبيل التقرب به إلى الله- تعالى- من الوصول إلى محله الذي يذبح فيه في العادة وهو منى.

قال القرطبي ما ملخصه: «قوله: وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أى: محبوسا..... أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ. أى: منحره.. والمحل- بالكسر- غاية الشيء، وبالفتح: هو الموضع الذي يحله الناس، وكان الهدى سبعين بدنة، ولكن الله- تعالى- بفضله جعل ذلك الموضع- وهو الحديبية- له محلا.

وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله قال: نحرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة ...

وفي البخاري عن ابن عمر قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ معتمرين، فحال كفار قريش دون البيت فنحر رسول الله ﷺ بدنة وحلق رأسه..» «١» .

وقوله- تعالى-: وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ ... بيان لحكمة الله- تعالى- في منع الحرب بين الفريقين.

وجواب «لولا» محذوف لدلالة الكلام عليه. والمراد بالرجال المؤمنين وبالنساء المؤمنات:

سبع رجال وامرأتان كانوا بمكة.

قال الآلوسى: «وكانوا على ما أخرج أبو نعيم بسند جيد وغيره عن أبى جمعة جنبذ بن سبع- تسعة نفر: سبعة رجال- وهو منهم- وامرأتين.

وجملة لَمْ تَعْلَمُوهُمْ صفة رجال ونساء على تغليب المذكر على المؤنث.

وقوله أَنْ تَطَؤُهُمْ بدل اشتمال من رجال ونساء، والوطء الدّوس، والمراد به هنا الإهلاك. وقوله: مَعَرَّةٌ أى: مكروه وأذى. يقال: عرّه يعره عرّا، إذا أصابه بمكروه، وأصله من العرّ وهو الجرب.

والمراد به هنا: تعيير الكفار للمؤمنين بقولهم: لقد قتلتم من هم على دينكم.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 13، ص 280 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5646)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.