والمراد بثمود: قوم صالح- ﵇ الذين كذبوه فأهلكهم الله- تعالى-.
والمراد بعاد: قوم هود- ﵇ الذين اغتروا بقوتهم، وكذبوا نبيهم، فأخذهم- سبحانه- أخذ عزيز مقتدر.
وَفِرْعَوْنُ هو الذي أرسل الله إليه موسى- ﵇ فكذبه وقال لقومه أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى. فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى.
وَإِخْوانُ لُوطٍ هم قومه الذين أتوا بفاحشة لم يسبقوا إليها. قالوا: ووصفهم الله- تعالى- بأنهم إخوانه، لأنه كانت تربطه بهم رابطة المصاهرة حيث إن امرأته- ﵇ كانت منهم.
وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ هم قوم شعيب- ﵇ كما قال- تعالى-: كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ. إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ «١» .
والأيكة: اسم لمنطقة كانت مليئة بالأشجار، ومكانها- في الغالب- بين الحجاز وفلسطين حول خليج العقبة، ولعلها المنطقة التي تسمى بعمان.
وكان قوم شعيب يعبدون الأوثان، ويطففون في المكيال فنهاهم شعيب عن ذلك، ولكنهم كذبوه فأهلكهم الله- تعالى-.
وَقَوْمُ تُبَّعٍ وهو تبع الحميرى اليماني، وكان مؤمنا وقومه كفار، قالوا: وكان اسمه سعد أبو كرب، وقد أشار القرآن إلى قصتهم في آيات أخرى منها قوله- تعالى-: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ.. «٢» .
والتنوين في قوله- تعالى-: كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ ... عوض عن المضاف إليه.
أى: كل قوم من هؤلاء الأقوام السابقين كذبوا رسولهم الذي جاء لهدايتهم.
وقوله: فَحَقَّ وَعِيدِ بيان لما حل بهم بسبب تكذيبهم لرسلهم. أى: كل واحد من هؤلاء الأقوام كذبوا رسولهم، فكانت نتيجة ذلك أن وجب ونزل بهم وعيدي، وهو العذاب الذي توعدتهم به، كما قال- سبحانه-: فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً. وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا، وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ، وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ «٣» .