Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 14, halaman 62

  1. المجلد الرابع عشر
  2. تفسير سورة النجم
  3. [سورة النجم (٥٣) : الآيات ١ إلى ١٨]

وقيل: الضمير المستتر لله- تعالى-. أى: أوحى جبريل إلى عبد الله، ما أوحاه الله إلى جبريل.

والأول مروى عن الحسن، وهو الأحسن.

وقيل: ضمير أوحى الأول والثاني لله- تعالى- والمراد بالعبد جبريل- ﵇ وهو كما ترى ... «١» .

وأبهم- سبحانه- ما أوحاه، لتفخيم شأنه، وإعلاء قدره، حتى لكأنه لا تحيط به عبارة، ولا يحده الوصف، وشبيه بهذا التعبير قوله- تعالى-: فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ، فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ.. «٢» .

وعبر- سبحانه- عن رسوله ﷺ بعبده، وأضافه إليه، للتشريف والتكريم، ولبيان أنه عبد من عباده- تعالى- الذين اصطفاهم لحمل رسالته، وتبليغ ما أوحاه إليه.

وقوله: ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى رد على المشركين، وتكذيب لهم، فيما زعموه من أن الرسول ﷺ لم يتلق الوحى عن جبريل، ولم يشاهده.

واللام في قوله الْفُؤادُ عوض عن المضاف إليه، والفؤاد: العقل أو القلب، ومنه قوله- تعالى-: وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ.. «٣» .

وقراءة الجمهور كَذَبَ بفتح الذال مع التخفيف، وقرأ ابن عامر بفتحها مع التشديد، و «ما» موصولة، والعائد محذوف.

أى: ما كذب فؤاد النبي ﷺ وما أنكر، الذي رآه ببصره من صورة جبريل- ﵇ لأنه لم يكن يجهله، بل كان معروفا لديه، وصاحب الوحى إليه، فهو ﷺ عرفه بقلبه، وتأكدت هذه المعرفة برؤيته له بعينيه.

فالكذب هنا: بمعنى الإنكار والتردد والشك في صحة ما يراه.

قال صاحب الكشاف قوله: ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى أى: ما كذب فؤاد النبي ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل- ﵇.

أى: ما قال فؤاده لما رآه لم أعرفك، ولو قال ذلك- على سبيل الفرض- لكان كاذبا لأنه عرفه، يعنى أنه رآه بعينه، وعرفه بقلبه، ولم يشك في أن ما رآه حق.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 14، ص 62 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5770)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.