Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 14, halaman 122

  1. المجلد الرابع عشر
  2. تفسير سورة القمر
  3. [سورة القمر (٥٤) : الآيات ٤١ إلى ٥٥]

أى: إن المتقين الذين صانوا أنفسهم عن كل محارم الله- تعالى- كائنين في جنات عاليات المقدار، وفي نَهَرٍ أى: وفي سعة من العيش، ومن مظاهر ذلك أن الأنهار الواسعة تجرى من تحت مساكنهم، فالمراد بالنهر جنسه.

وقوله: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ أى: في مكان مرضى، وفي مجلس كريم، لا لغو فيه ولا تأثيم وهو الجنة، فالمراد بالمقعد مكان القعود الذي يقيم فيه الإنسان بأمان واطمئنان.

عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ أى: مقربين عند ملك عظيم، قادر على كل شيء.

فالمراد بالعندية هنا، عندية الرتبة والمكانة والتشريف.

وقال- سبحانه- عند مليك، للمبالغة في وصفه- سبحانه- بسعة الملك وعظمته، إذ وصفه- سبحانه- بمليك، أبلغ من وصفه بمالك أو ملك، لأن مَلِيكٍ صيغة مبالغة بزنة فعيل.

وتنكير «مقتدر» للتعظيم والتهويل، وهو أبلغ من قادر، إذ زيادة المبنى تشعر بزيادة المعنى. أى: عظيم القدرة بحيث لا يحيط بها الوصف.

وبعد فهذا تفسير محرر لسورة «القمر» نسأل الله- تعالى- أن يجعله خالصا لوجهه، ونافعا لعباده.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم..

الدوحة- قطر مساء الأربعاء ٢ من رجب سنة ١٤٠٦ هـ ١٢/ ٣/ ١٩٨٦ م كتبه الراجي عفو ربه د. محمد سيد طنطاوى

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 14، ص 122 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5829)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.