Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 14, halaman 169

  1. المجلد الرابع عشر
  2. تفسير سورة الواقعة
  3. [سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٤١ إلى ٥٦]

فقال ﷺ: أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله- تعالى- يقول: إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً، فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً. عُرُباً أَتْراباً ... «١» .

واللام في قوله: لِأَصْحابِ الْيَمِينِ متعلقة بأنشأناهن، أو جعلناهن.

أى: أنشأناهن كذلك، ليكن في صحبة أصحاب اليمين، على سبيل التكريم لهم..

وقوله: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ، وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ خبر لمبتدأ محذوف. أى: أصحاب اليمين جماعة كبيرة منهم من الأمم الماضية، وجماعة كبيرة أخرى من هذه الأمة الإسلامية.

وبذلك نرى أن الله- تعالى- قد ذكر لنا ألوانا من النعم التي أنعم بها على أصحاب اليمين. كما ذكر قبل ذلك ألوانا أخرى مما أنعم به على السابقين.

قال الآلوسى: ولم يقل- سبحانه- في حق أصحاب اليمين: جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ.

كما قال- سبحانه- ذلك في حق السابقين، رمزا إلى أن الفضل في حقهم متمحض، كأن عملهم لقصوره عن عمل السابقين، لم يعتبر اعتباره.

ثم الظاهر أن ما ذكر من أصحاب اليمين، هو حالهم الذي ينتهون إليه فلا ينافي أن يكون منهم من يعذب لمعاص فعلها، ومات غير تائب عنها، ثم يدخل الجنة.. «٢» .

وبعد هذا الحديث الذي يشرح الصدور، ويقر العيون، وترتاح له الأفئدة. عن السابقين وعن أصحاب اليمين.. جاء الحديث عن أصحاب الشمال، وهم الذين استحبوا العمى على الهدى وآثروا الغي على الرشد، فقال- تعالى-:

[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٤١ الى ٥٦]

وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ (٤١) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (٤٢) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (٤٣) لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ (٤٤) إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ (٤٥)

وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (٤٦) وَكانُوا يَقُولُونَ أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٤٧) أَوَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ (٤٨) قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (٤٩) لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (٥٠)

ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (٥١) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (٥٢) فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٥٣) فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (٥٤) فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (٥٥)

هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (٥٦)

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 14، ص 169 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5874)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.