Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 14, halaman 358

  1. المجلد الرابع عشر
  2. تفسير سورة الصف
  3. [سورة الصف (٦١) : آية ٦]

ثم ذكر- سبحانه- جانبا مما قاله عيسى- ﵇ لبنى إسرائيل، فقال- تعالى-:

[سورة الصف (٦١) : آية ٦]

وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ (٦)

أى: واذكر- أيضا- أيها الرسول الكريم- وذكّر الناس ليعتبروا ويتعظوا، وقت أن قال عيسى ابن مريم، مخاطبا من أرسله الله إليهم بقوله: يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ لكي أخرجكم من ظلمات الكفر والشرك، إلى نور الإيمان والتوحيد.

ولم يقل لهم يا قوم- كما قال لهم- موسى- ﵇ بل قال: يا بَنِي إِسْرائِيلَ لأنه لا أب له فيهم، وإن كانت أمه منهم، والأنساب إنما تكون من جهة الآباء، لا من جهة الأمهات.

وفي قوله إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ إخبار صريح منه لهم، بأنه ليس إلها وليس ابن إله- كما زعموا وإنما هو عبد الله ورسوله.

وقوله مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ جملة حالية لإثبات حقيقة رسالته، وحضهم على تأييده وتصديقه والإيمان به.

أى: إنى رسول الله- تعالى- إليكم بالكتاب الذي أنزله الله علىّ وهو الإنجيل، حال كوني مصدقا للكتاب الذي أنزله الله- تعالى- على نبيه موسى- ﵇ وهذا الكتاب هو التوراة، وما دام الأمر كذلك فمن حقي عليكم، أن تؤمنوا به، وأن تتبعوني، لأنى لم آتكم بشيء يخالف التوراة، بل هي مشتملة على ما يدل على صدقى، فكيف تعرضون عن دعوتي.

وقوله: مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ فيه نوع مجاز، لأن ما بين يدي الإنسان هو ما أمامه، فسمى ما مضى كذلك لغاية ظهوره واشتهاره. واللام في «لما» لتقوية العامل، نحوه قوله- تعالى- فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ.

وقوله- سبحانه-: وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ معطوف على ما قبله.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 14، ص 358 (SanadKitab #23590, hlm. urut 6056)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.