Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 14, halaman 430

  1. المجلد الرابع عشر
  2. تفسير سورة التغابن
  3. [سورة التغابن (٦٤) : الآيات ٧ إلى ١٣]

أُولئِكَ الكافرون المكذبون هم أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها خلودا أبديا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ مصيرهم النار.

ففي هاتين الآيتين الكريمتين، بيان للتغابن، وتفصيل له، لاحتوائهما على بيان منازل السعداء والأشقياء، وهو ما وقع فيه التغابن.

ثم بين- سبحانه- أن كل شيء بقضائه وقدره فقال: ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ.

والمراد بالمصيبة: الرزية والنكبة، وكل ما يسوء الإنسان في نفسه أو ماله أو ولده..

والمفعول محذوف، و «من» للتأكيد، ومُصِيبَةٍ فاعل.

أى: ما أصاب أحدا مصيبة في نفسه أو ماله أو ولده.. إلا بإذن الله- تعالى- وأمره وإرادته، لأن كل شيء بقضائه- سبحانه- وقدره.

قال القرطبي: قيل: سبب نزولها أن الكفار قالوا: لو كان ما عليه المسلمون حقا لصانهم الله- تعالى- عن المصائب.

فأنزل الله- تعالى- هذه الآية للرد على المشركين، ولبيان أن كل شيء بإرادته- سبحانه-.

ثم بين- سبحانه- أن الإيمان الحق يعين على استقبال المصائب بصبر جميل فقال:

وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ أى: ومن يؤمن بالله- تعالى- إيمانا حقا يهد قلبه الى الصبر الجميل، وإلى الاستسلام لقضائه- سبحانه- لأن إيمانه الصادق يجعله يعتقد أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، والله- تعالى- عليم بكل شيء، لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء.

قال الإمام ابن كثير: قوله- تعالى-: وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ أى: ومن أصابته مصيبة فعلم أنها بقضاء الله وقدره: فصبر واحتسب واستسلم لقضائه- تعالى- هدى الله قلبه، وعوضه عما فاته من الدنيا.

وفي الحديث المتفق عليه: عجبا للمؤمن، لا يقضى الله له قضاء إلا كان خيرا له، إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له، وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن «١» .

ثم ختم- سبحانه- هذه الآيات الكريمة بحض الناس على الطاعة والإخلاص في

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 14، ص 430 (SanadKitab #23590, hlm. urut 6123)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.