Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 14, halaman 473

  1. المجلد الرابع عشر
  2. تفسير سورة التحريم
  3. [سورة التحريم (٦٦) : الآيات ١ إلى ٥]

ثم أضاف- سبحانه- إلى تكريمه لنبيه تكريما آخر، وإلى تهديده لمن تسيء إليه من أزواجه تهديدا آخر فقال- تعالى-: عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ.

قال الجمل ما ملخصه: سبب نزولها أنه ﷺ لما أشاعت حفصة ما أسرها به، اغتم ﷺ وحلف أن لا يدخل عليهن شهرا مؤاخذة لهن.

ولما بلغ عمر- رضى الله عنه- أن النبي ﷺ قد اعتزل نساءه.. قال له يا رسول الله: لا يشق عليك أمر النساء، فإن كنت طلقتهن فإن الله معك وملائكته وجبريل وميكائيل، وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك.

قال عمر: وقلما تكلمت بكلام إلا رجوت أن الله يصدق قولي الذي أقوله فنزلت هذه الآية.

فاستأذن عمر النبي ﷺ أن يخبر الناس أنه لم يطلق نساءه فأذن له فقام على باب المسجد، ونادى بأعلى صوته: لم يطلق النبي ﷺ نساءه «١» .

وعَسى كلمة تستعمل في الرجاء، والمراد بها هنا التحقيق، لأنها صادرة عن الله- ﷿.

قال الآلوسى: عَسى في كلامه- تعالى- للوجوب، وأن الوجوب هنا إنما هو بعد تحقق الشرط وقيل: هي كذلك إلا هنا، والشرط معترض بين اسم عَسى وخبرها.

والجواب محذوف. أى: إن طلقكن فعسى ... وأَزْواجاً مفعول ثان ليبدل وخَيْراً صفته «٢» .

أى: عسى إن طلقكن رسولنا محمد ﷺ بإذن ربه ومشيئته، أن يبدله- سبحانه- أزواجا خيرا منكن.

ثم وصف- سبحانه- هؤلاء الأزواج بقوله مُسْلِماتٍ منقادات ومطيعات لله ولرسوله، ومتصفات بكل الصفات التي أمر بها الإسلام.

مُؤْمِناتٍ أى: مذعنات ومصدقات بقلوبهن لكل ما جاء به النبي ﷺ من عند ربه.

قانِتاتٍ أى: قائمات بالطاعة لله ولرسوله على أكمل وجه.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 14، ص 473 (SanadKitab #23590, hlm. urut 6163)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.