Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 15, halaman 27

  1. المجلد الخامس عشر
  2. تفسير سورة الملك
  3. [سورة الملك (٦٧) : الآيات ٢٣ إلى ٣٠]

وجمع- سبحانه- الأفئدة والأبصار، وأفرد السمع، لأن القلوب تختلف باختلاف مقدار ما تفهمه مما يلقى إليها من إنذار أو تبشير، ومن حجة أو دليل، فكان من ذلك تعدد القلوب بتعدد الناس على حسب استعدادهم.

وكذلك شأن الناس فيما تنتظمه أبصارهم من آيات الله في كونه، فإن أنظارهم تختلف في عمق تدبرها وضحولته، فكان من ذلك تعدد المبصرين، بتعدد مقادير ما يستنبطون من آيات الله في الآفاق.

وأما المسموع فهو بالنسبة للناس جميعا شيء واحد، هو الحجة يناديهم بها المرسلون، والدليل يوضحه لهم النبيون.

لذلك كان الناس جميعا كأنهم سمع واحد، فكان إفراد السمع إيذانا من الله بأن حجته واحدة، ودليله واحد لا يتعدد.

وقوله: قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ صفة لمصدر محذوف، أى: شكرا قليلا، وما مزيدة لتأكيد التقليل.

وعبر- سبحانه- بقوله قَلِيلًا لحضهم على الإكثار من شكره- تعالى-، وذلك عن طريق إخلاص العبادة له- ﷿: ونبذ عبادة غيره.

ثم أمره- سبحانه- للمرة الثانية أن يذكرهم بنعمة أخرى فقال قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ. أى: وقل لهم- أيها الرسول الكريم- الرحمن- تعالى- وحده هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ.

أى: هو الذي خلقكم وبثكم وكثركم في الأرض، إذ الذرء معناه: الإكثار من الموجود..

وقوله: وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ بيان لمصيرهم بعد انتهاء آجالهم في هذه الدنيا.

أى: وإليه وحده- لا إلى غيره- يكون مرجعكم للحساب والجزاء يوم القيامة.

ثم حكى- سبحانه- أقوالهم التي تدل على طغيانهم وجهالاتهم فقال: وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ.

والوعد: مصدر بمعنى الموعود، والمقصود به ما أخبرهم به ﷺ من أن هناك بعثا وحسابا وجزاء.. ومن أن العاقبة والنصر للمؤمنين.

أى: ويقول هؤلاء الجاحدون للرسول ﷺ ولأصحابه، على سبيل التهكم

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 15، ص 27 (SanadKitab #23590, hlm. urut 6201)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.