Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 15, halaman 82

  1. المجلد الخامس عشر
  2. تفسير سورة الحاقة
  3. [سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ٢٥ إلى ٣٧]

سبعون ألف ملك، وإن الملك منهم ليقول هكذا- أى: ليفعل هكذا- فيلقى سبعين ألفا في النار «١» .

ثم بين- سبحانه- الأسباب التي أدت بهذا الشقي إلى هذا المصير الأليم فقال: إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ.

أى: إن هذا الشقي إنما حل به ما حل من عذاب.. لأنه كان في الدنيا، مصرا على الكفر، وعلى عدم الإيمان بالله الواحد القهار..

وكان كذلك لا يَحُضُّ أى: لا يحث نفسه ولا غيره عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ أى:

على بذل طعامه أو طعام غيره للمسكين، الذي حلت به الفاقة والمسكنة.

ولعل وجه التخصيص لهذين الأمرين بالذكر، أن أقبح شيء يتعلق بالعقائد، وهو الكفر بالله- تعالى- وأن أقبح شيء في الطباع، هو البخل وقسوة القلب.

ثم ختم- سبحانه- هذه الآيات، بزيادة البيان للمصير الأليم لهذا الشقي فقال:

فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ أى: يوم القيامة هاهُنا حَمِيمٌ أى: ليس له في هذا اليوم من صديق ينفعه، أو من قريب يشفق عليه، أو يحميه، أو يدفع عنه.

وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ أى: وليس له في جهنم من طعام سوى الغسلين وهو صديد أهل النار.. أو شجر يأكله أهل النار، فيغسل بطونهم، أى: يخرج أحشاءهم منها، أو ليس لهم إلا شر الطعام وأخبثه.

لا يَأْكُلُهُ أى: الغسلين إِلَّا الْخاطِؤُنَ أى: إلا الكافرون الذين تعمدوا ارتكاب الذنوب، وأصروا عليها، من خطئ الرجل: إذا تعمد ارتكاب الذنب.

فالخاطئ هو من يرتكب الذنب عن تعمد وإصرار. والمخطئ: هو من يرتكب الذنب عن غير إصرار وتعمد.

وهكذا. نجد الآيات الكريمة قد ساقت أشد ألوان الوعيد والعذاب.. للكافرين، بعد أن ساقت قبل ذلك، أعظم أنواع النعيم المقيم للمؤمنين.

وبعد هذا العرض- الذي بلغ الذروة في قوة التأثير- لأهوال يوم القيامة، ولبيان حسن عاقبة المتقين، وسوء عاقبة المكذبين.. بعد كل ذلك أخذت السورة في أواخرها، في تقرير حقيقة هذا الدين، وفي تأكيد صدق الرسول ﷺ فيما يبلغه عن ربه، وفي بيان أن هذا القرآن من عنده- تعالى- وحده.. فقال- سبحانه-:

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 15، ص 82 (SanadKitab #23590, hlm. urut 6254)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.