Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 15, halaman 126

  1. المجلد الخامس عشر
  2. تفسير سورة نوح
  3. [سورة نوح (٧١) : الآيات ٢١ إلى ٢٨]

إيمانهم، وإلا بعد أن أخبره ربه: أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن، وإلا بعد أن رأى منهم- بعد ألف سنة إلا خمسين عاما عاشها معهم- أنهم قوم قد استحبوا العمى على الهدى، وأن الأبناء منهم يسيرون على طريقة الآباء في الكفر والفجور.. وإلى جانب دعاء نوح- ﵇ على الكافرين بالهلاك الساحق.. نراه يختتم دعاءه بالمغفرة والرحمة للمؤمنين، فيقول: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ.

أى: يا رب أسألك أن تغفر لي ذنوبي، وأن تغفر لوالدي- أيضا- ذنوبهما، ويفهم من هذا الدعاء أنهما كانا مؤمنين، وإلا لما دعا لهما بهذا الدعاء.

وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً واغفر يا إلهى لكل من دخل بيتي وهو متصف بصفة الإيمان، فيخرج بذلك من دخله وهو كافر كامرأته وابنه الذي غرق مع المغرقين.

وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ أى: واغفر يا رب ذنوب المؤمنين والمؤمنات بك إلى يوم القيامة.

وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً أى: ولا تزد الظالمين إلا هلاكا وخسارا ودمارا. يقال:

تبره يتبره، إذا أهلكه. ويتعدى بالتضعيف فيقال: تبره الله تتبيرا، ومنه قوله- تعالى-:

إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ.

وهكذا اختتمت السورة الكريمة بهذا الدعاء الذي فيه طلب المغفرة للمؤمنين، والهلاك للكافرين.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

كتبه الراجي عفو ربه د. محمد سيد طنطاوى

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 15، ص 126 (SanadKitab #23590, hlm. urut 6297)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.