Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 15, halaman 143

  1. المجلد الخامس عشر
  2. تفسير سورة الجن
  3. [سورة الجن (٧٢) : الآيات ١٦ إلى ٢٨]

لإعجابهم بالقرآن الذي سمعوه من النبي ﷺ لأن هذا هو الظاهر من سياق الآيات، حيث إن الحديث عنهم، ولأن الآثار قد وردت في أن الجن قد التفوا حول النبي ﷺ حين سمعوه يقرأ القرآن.

ومن هذه الآثار قول الزبير بن العوام: هم الجن حين استمعوا القرآن من النبي ﷺ كادوا يركب بعضهم بعضا ازدحاما عليه ... «١» .

ثم أمر الله- تعالى- نبيه ﷺ أن يعلن لجميع من أرسل إليهم، أنه لا يعبد أحدا سواه- ﷿ فقال: قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً.

أى: قل- أيها الرسول الكريم- لجميع من أرسلناك إليهم من الجن والإنس: إنى أعبد ربي وحده، وأتوجه إليه وحده بالدعاء والطلب، ولا أشرك معه أحدا في عبادتي أو صلاتي أو نسكي ...

وقل لهم، كذلك: إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا أى: لا أملك ما يضركم وَلا رَشَداً أى: ولا أملك ما ينفعكم، وإنما الذي يملك ذلك هو الله- تعالى- وحده.

وقل لهم للمرة الثالثة: إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ أى: إنى لن يمنعني أحد من الله- تعالى- إن أرادنى بسوء.

وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً أى: ولن أجد من دونه ملجأ أركن إليه. يقال: التحد فلان إلى كذا، أى: مال إليه.

فالآية الكريمة بيان لعجزه ﷺ عن شئون نفسه أمام قدرة خالقه- ﷿ بعد بيان عجزه عن شئون غيره.

وقوله- سبحانه-: إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ.... استثناء من مفعول لا أَمْلِكُ، وهما قوله قبل ذلك: ضَرًّا وَلا رَشَداً وما يليهما اعتراض مؤكد لنفى الاستطاعة. أى: قل لهم- أيها الرسول الكريم- إنى لا أملك ما يضركم ولا أملك ما ينفعكم، وإنما الذي أملكه هو تبليغ رسالات ربي إليكم، بأمانة واجتهاد.

والبلاغ: مصدر بلّغ، وهو إيصال الكلام أو الحديث إلى الغير، ويطلق على الكلام المبلغ من إطلاق المصدر على المفعول، مثل: «هذا خلق الله» ، و «من» ابتدائية صفة لقوله:

«بلاغا» أى: بلاغا كائنا من جهة الله- تعالى- وأمره. والرسالات: جمع رسالة، وهي

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 15، ص 143 (SanadKitab #23590, hlm. urut 6314)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.