Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 15, halaman 186

  1. المجلد الخامس عشر
  2. تفسير سورة المدثر
  3. [سورة المدثر (٧٤) : الآيات ٣١ إلى ٣٧]

قال الآلوسى: قوله- تعالى-: ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا أى: أى شيء أراده الله- تعالى-، أو ما الذي أراده الله- تعالى- بهذا العدد المستغرب استغراب المثل.

وعلى الأول تكون ماذا بمنزلة اسم واحد.. وعلى الثاني: هي مؤلفة من كلمة ما اسم استفهام مبتدأ، وذا اسم موصول خبره، والجملة بعده صلة، والعائد فيها محذوف، ومَثَلًا نصب على التمييز أو على الحال.. وعنوا بالإشارة: التحقير، وغرضهم: نفى أن يكون ذلك من عند الله- تعالى-.. «١» .

واسم الإشارة في قوله- تعالى-: كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ يعود إلى ما تضمنه الكلام السابق، من استيقان أهل الكتاب، وازدياد المؤمنين إيمانا، واستنكار الكافرين ومن في قلوبهم مرض لهذا المثل.

أى: مثل ذلك الضلال الحاصل للذين في قلوبهم مرض وللكافرين، يضل الله- تعالى- من يشاء إضلاله من خلقه، ومثل ذلك الهدى الحاصل في قلوب المؤمنين، يهدى الله من يشاء هدايته من عباده، إذ هو- سبحانه- الخالق لكل شيء، وهو على كل شيء قدير.

ثم ساق- سبحانه- بعد ذلك ما يخرس ألسنة الكافرين، الذين أنكروا هذا العدد الذي جعله الله- تعالى- على سقر، ليتصرف فيها على حسب إرادته- تعالى- ومشيئته، فقال: وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ. والجنود: جمع جند، وهو اسم لما يتألف منه الجيش من أفراد.

والمراد بهم هنا: مخلوقاته- تعالى- الذين سخرهم لتنفيذ أمره، وسموا جنودا، تشبيها لهم بالجنود في تنفيذ مراده- سبحانه-.

أى: وما يعلم عدد جنود ربك- أيها الرسول الكريم-، ولا مبلغ قوتهم، إلا هو- ﷿ وما هذا العدد الذي ذكرناه لك إلا جزء من جنودنا، الذين حجبنا علم عددهم وكثرتهم.. عن غيرنا.

قال الإمام ابن كثير: قوله- تعالى-: وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ أى: وما يعلم عددهم وكثرتهم إلا هو- تعالى-، لئلا يتوهم متوهم أنماهم تسعة عشر فقط.

وقد ثبت في حديث الإسراء المروي في الصحيحين وغيرهما، عن رسول الله ﷺ أنه قال في صفة البيت المعمور، الذي في السماء السابعة: فإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك.. «٢» .

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 15، ص 186 (SanadKitab #23590, hlm. urut 6356)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.