Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 15, halaman 190

  1. المجلد الخامس عشر
  2. تفسير سورة المدثر
  3. [سورة المدثر (٧٤) : الآيات ٣٨ إلى ٥٦]

كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ثم حكى- سبحانه- ما رد به المجرمون على أصحاب اليمين فقال: قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ. وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ. وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ. وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ. حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ. أى: قال المجرمون لأصحاب اليمين: الذي أدى بنا إلى الإلقاء في سقر، أننا في الدنيا لم نقم بأداء الصلاة الواجبة علينا، ولم نعط المسكين ما يستحقه من عطاء، بل بخلنا عليه، وحرمناه حقوقه..

وكنا- أيضا- في الدنيا نخوض في الأقوال السيئة وفي الأفعال الباطلة مع الخائضين فيها، دون أن نتورع عن اجتناب شيء منها.

وأصل الخوض: الدخول في الماء، ثم استعير للجدال الباطل، وللأحاديث التي لا خير من ورائها.

وكنا- أيضا- نكذب بيوم القيامة، وننكر إمكانه ووقوعه، وبقينا على هذا الإنكار والضلال حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ أى: حتى أدركنا الموت، ورأينا بأعيننا صدق ما كنا نكذب به.

فأنت ترى أن هؤلاء المجرمين قد اعترفوا بأن الإلقاء بهم في سقر لم يكن على سبيل الظلم لهم، وإنما كان بسبب تركهم للصلاة وللإطعام، وتعمدهم ارتكاب الباطل من الأقوال والأفعال، وتكذيبهم بيوم القيامة وما فيه من حساب وجزاء.

وقوله- سبحانه-: فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ حكم منه- سبحانه- عليهم بحرمانهم ممن يشفع لهم أو ينفعهم.

أى: أن هؤلاء المجرمين لن تنفعهم يوم القيامة شفاعة أحد لهم، فيما لو تقدم أحد للشفاعة لهم على سبيل الفرض والتقدير، وإنما الشفاعة تنفع غيرهم من المسلمين.

والاستفهام في قوله: فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ، كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ للتعجيب من إصرارهم على كفرهم، ومن إعراضهم عن الحق الذي دعاهم إليه نبيهم ﷺ.

والمراد بالتذكرة: التذكير بمواعظ القرآن وإرشاداته، والحمر: جمع حمار، والمراد به الحمار الوحشي المعروف بشدة نفوره وهروبه إذا ما أحس بحركة المقتنص له.

وقوله: مُسْتَنْفِرَةٌ أى: شديدة النفور والهرب فالسين والتاء للمبالغة.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 15، ص 190 (SanadKitab #23590, hlm. urut 6360)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.