Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 15, halaman 303

  1. المجلد الخامس عشر
  2. تفسير سورة التكوير
  3. [سورة التكوير (٨١) : الآيات ١٥ إلى ٢٩]

ونسب- سبحانه- القول إلى الرسول- وهو جبريل- لأنه هو الواسطة في تبليغ الوحى إلى النبي ﷺ.

ثم وصف- سبحانه- أمين وحيه جبريل بخمس صفات: أولها: قوله كَرِيمٍ أى:

ملك شريف، حسن الخلق، بهى المنظر، ثانيها: ذِي قُوَّةٍ أى: صاحب قوة وبطش.

كما قال- تعالى-: عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى.. ثالثها: عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ أى: أن من صفات جبريل- ﵇ أنه ذو مكانة رفيعة، ومنزلة عظيمة عند الله- تعالى-.

رابعها: قوله- تعالى- مُطاعٍ أى يطيعه من معه من الملائكة المقربين.

وخامسها: قوله: - سبحانه- ثَمَّ أَمِينٍ و «ثم» بفتح الثاء- ظرف مكان للبعيد. والعامل ما قبله أو ما بعده، والمعنى: أنه مطاع في السموات عند ذي العرش، أو أمين فيها، أى: يؤدى ما كلفه الله- تعالى- به بدون أية زيادة أو نقص.

قال الشوكانى: ومن قال إن المراد بالرسول محمد ﷺ فالمعنى: أنه ذو قوة على تبليغ الرسالة إلى الأمة، مطاع يطيعه من أطاع الله، أمين على الوحى.

وقوله: وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ: الخطاب لأهل مكة، والمراد بصاحبهم رسول الله ﷺ.

والمعنى: وما محمد يا أهل مكة بمجنون، وذكره بوصف الصحبة للإشعار بأنهم عالمون بأمره، وأنه ليس مما يرمونه من الجنون وغيره في شيء، وأنهم افتروا عليه ذلك، عن علم منهم، بأنه أعقل الناس وأكملهم، وهذه الجملة داخلة في جواب القسم.

فأقسم- سبحانه- بأن القرآن نزل به جبريل، وأن محمدا ﷺ ليس كما يقولون من أنه مجنون، وأنه يأتى بالقرآن من جهة نفسه «١» .

فالمقصود بالآية نفى الجنون عن النبي ﷺ بأكمل وجه، وتوبيخ أعدائه الذين اتهموه بتهمة هم أول من يعلم- عن طريق مشاهدتهم لاستقامة تفكيره، وسمو أخلاقه- أنه أكمل الناس عقلا وأقومهم سلوكا.

وقوله- سبحانه-: وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ معطوف- أيضا- على قوله- تعالى- قبل ذلك: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ فهو من جملة المقسم عليه.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 15، ص 303 (SanadKitab #23590, hlm. urut 6469)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.