Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 15, halaman 306

  1. المجلد الخامس عشر
  2. تفسير سورة التكوير
  3. [سورة التكوير (٨١) : الآيات ١٥ إلى ٢٩]

قال صاحب الكشاف: قوله: فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ استضلال لهم، كما يقال لتارك الجادة اعتسافا أو ذهابا في بنيات الطريق- أى: في الطريق المتشعبة عن الطريق الأصلى- أين تذهب؟ مثلت حالهم في تركهم الحق وعدولهم عنه إلى الباطل «١» .

إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ أى: ما هذا القرآن الكريم، إلا تذكير وإرشاد وهدايات للبشر جميعا.

وهذا الذكر العظيم إنما هو لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ أى: هو نافع لمن شاء منكم- أيها الناس- أن يستقيم على طريق الحق، وأن يلزم الرشاد ويترك الضلال.

والجملة الكريمة بدل مما قبلها، للإشعار بأن الذين استجابوا لهدى القرآن قد شاءوا لأنفسهم الهداية والاستقامة.

فالمقصود بهذه الجملة: الثناء عليهم، والتنويه بشأنهم.

ثم ختم- سبحانه- السورة الكريمة، ببيان أن مشيئته- تعالى- هي النافذة، فقال:

وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ.

أى: وما تشاءون الاستقامة أو غيرها، إلا إذا شاءها وأرادها الله- تعالى- رب العالمين، إذ مشيئة الله- تعالى- هي النافذة، أما مشيئتكم فلا وزن لها إلا إذا أذنت بها مشيئته- تعالى-.

فالمقصود من الآية الكريمة بيان أن كل مشيئة لا قيمة لها ولا وزن.. إلا إذا أيدتها مشيئة الله- ﷿.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 15، ص 306 (SanadKitab #23590, hlm. urut 6472)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.