Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 15, halaman 322

  1. المجلد الخامس عشر
  2. تفسير سورة المطففين
  3. [سورة المطففين (٨٣) : الآيات ١ إلى ١٧]

الكتاب، إذا جعل له رقما، أى: علامة يعرف بها.

أى: وهو- أى: كتاب الفجار- كتاب بين الكتابة، يفهم صاحبه ما فيه فهما واضحا لا خفاء معه ولا التباس. فقوله: كِتابٌ مَرْقُومٌ بيان وتفسير لكتاب الفجار، وهو ديوان الشر الجامع لأعمالهم السيئة.

ومنهم من جعل قوله- تعالى-: كِتابٌ مَرْقُومٌ ليس تفسيرا لكتاب الفجار، وإنما هو تفسير لقوله سِجِّينٌ.

قال الشوكانى ما ملخصه: وسجين هو ما فسره به- سبحانه- من قوله وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ. كِتابٌ مَرْقُومٌ فأخبر بهذا أنه كتاب مرقوم، أى: مسطور.

ومنهم من جعله بيانا وتفسيرا لكتاب المذكور في قوله إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ على تقدير:

هو كتاب مرقوم، أى: قد بينت حروفه.

والأولى ما ذكرناه أولا، ويكون المعنى: إن كتاب الفجار الذين من جملتهم المطففون..

لفي ذلك الكتاب المدون للقبائح، المختص بالشر، وهو سجين، ثم ذكر ما يدل على تهويله، فقال: وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ ثم بينه بقوله: كِتابٌ مَرْقُومٌ «١» .

وعلى أية حال، فالمقصود بيان المصير السيئ الذي ينتظر هؤلاء الفجار، حيث سجلت عليهم أعمالهم في ديوان الشر الذي يجمع أعمالهم القبيحة، والتي ستؤدى بهم إلى السجن الدائم، وإلى العذاب المقيم.

وقوله- سبحانه-: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ وعيد وتهديد لأولئك المنكرين للبعث، والذين من صفاتهم تطفيف الكيل والميزان. أى: هلاك عظيم، وعذاب أليم، وسجن دائم في قاع جهنم، لأولئك المكذبين، للبعث والحساب والجزاء.

ثم فصل- سبحانه- هذا التكذيب فقال: الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ أى:

يكذبون بيوم القيامة وما فيه من ثواب وعقاب.

وَما يُكَذِّبُ بِهِ أى: بيوم الدين إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ أى: وما يكذب بهذا اليوم إلا كل إنسان متجاوز الحدود المشروعة، ومبالغ في ارتكاب الآثام والقبائح.

هذا المكذب بيوم القيامة من صفاته- أيضا- أنه إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 15، ص 322 (SanadKitab #23590, hlm. urut 6488)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.