Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 15, halaman 348

  1. المجلد الخامس عشر
  2. تفسير سورة البروج
  3. [سورة البروج (٨٥) : الآيات ١ إلى ٢٢]

ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ أى: وهو- ﷿ صاحب العرش العظيم، الذي لا يعرف كنهه إلا هو- سبحانه-، وهو الْمَجِيدُ أى: العظيم في ذاته وصفاته.

فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ أى: وهو- تعالى- الذي يفعل كل شيء يريده. دون أن يعترض عليه أحد، بل فعله هو النافذ، وأمره هو السارى والمطاع.

وجاءت كلمة «فعال» بصيغة المبالغة، للدلالة على أن ما يريده ويفعله- مع كثرته- هو في غاية النفاذ والسرعة، كما قال- تعالى-: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.

فهذه الصفة من الصفات الجامعة لعظمته الذاتية، وعظمة نعمه ومننه وعطاياه.

ثم ساق- سبحانه- بعد ذلك، ما يدل على شدة بطشه، ونفاذ أمره فقال: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ. فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ.

والاستفهام هنا: للتقرير والتهويل. والمراد بالجنود: الجموع الكثيرة التي عتت عن أمر ربها، فأخذها- سبحانه- أخذ عزيز مقتدر، وقوله: فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ بدل من الجنود.

والمراد بفرعون وثمود: ملؤهما وقومهما الذين آثروا الغي على الرشد، والضلالة على الهداية، والباطل على الحق. أى: لقد بلغك- أيها الرسول الكريم- حديث فرعون الذي طغى وبغى، واتبعه قومه في طغيانه وبغيه، وحديث قوم صالح- ﵇ وهم الذين كذبوا نبيهم. وآذوه، وعقروا الناقة التي نهاهم عن أن يمسوها بسوء.

وكيف أنه- سبحانه- قد دمر الجميع تدميرا شديدا، جزاء كفرهم وبغيهم.

وخص- سبحانه- جند فرعون وثمود بالذكر، لأنهم كانوا أشد من غيرهم بغيا وظلما، ولأنهم كانت قصصهم معروفة لأهل مكة أكثر من غيرهم.

وقوله- سبحانه-: بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ. وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ إضراب انتقالي، المقصود منه بيان أن هؤلاء المشركين المعاصرين للنبي ﷺ لم يتعظوا بمن سبقهم.

أى: لقد كانت عاقبة جنود فرعون وثمود، الهلاك والدمار، بسبب إصرارهم على كفرهم، ولكن قومك- أيها الرسول- لم يعتبروا بهم، بل استمروا في تكذيبهم لك، وفي إعراضهم عنك.. واعلم أن الله- تعالى- محيط بهم إحاطة تامة، ولن يفلتوا من عقابه بأية حيلة من الحيل، فهم تحت قبضته وسلطانه، وسينزل بهم بأسه في الوقت الذي يريده.

وقوله- تعالى- بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ، فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ إضراب انتقالي آخر، من

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 15، ص 348 (SanadKitab #23590, hlm. urut 6514)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.