Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 15, halaman 365

  1. المجلد الخامس عشر
  2. تفسير سورة الأعلى
  3. [سورة الأعلى (٨٧) : الآيات ١ إلى ١٩]

إذ هو- تعالى- على كل شيء قدير، ولكنه لم يشأ ذلك فضلا منه وكرما.

قال الإمام الشوكانى ما ملخصه: قوله: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى أى: سنجعلك قارئا بأن نلهمك القراءة. فلا تنسى ما تقرؤه، والجملة مستأنفة لبيان هدايته ﷺ الخاصة، بعد بيان الهداية العامة، وهي هدايته ﷺ لحفظ القرآن.

وقوله: إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ استثناء مفرغ من أعم المفاعيل، أى: لا تنسى مما تقرؤه شيئا من الأشياء، إلا ما شاء الله أن تنساه، وهو لم يشأ- سبحانه- أن ينسى النبي ﷺ شيئا كقوله- تعالى- خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ. وقيل: «لا» في قوله فَلا تَنْسى للنهى، والألف مزيدة لرعاية الفاصلة، كما في قوله- تعالى-: فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا، يعنى: فلا تغفل عن قراءته «١» .

وقال الإمام الرازي: وهاتان الآيتان تدلان على المعجزة من وجهين:

أحدهما: أن الرسول ﷺ كان أميا، فحفظه لهذا الكتاب المطول عن غير دراسة، ولا تكرار، ولا كتبة، خارق للعادة فيكون معجزا. وثانيهما: أن هذه السورة من أوائل ما نزل بمكة. فهذا إخبار عن أمر عجيب غريب مخالف للعادة. سيقع في المستقبل، وقد وقع، فكان هذا إخبارا عن الغيب، فيكون معجزا.. «٢» .

وقوله- سبحانه-: وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى معطوف على قوله سَنُقْرِئُكَ وجملة:

إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى معترضة.

والتيسير بمعنى التسهيل والتخفيف، وهو جعل العمل يسيرا على عامله بأن يهيئ الله- تعالى- للعامل الأسباب التي تهون له العسير، وتقرب له البعيد.

واليسرى: مؤنث الأيسر، بمعنى الأسهل، والموصوف محذوف.

والمعنى: سنجعلك- أيها الرسول الكريم- صاحب ذاكرة قوية تحفظ القرآن ولا تنساه.

وسنوفقك توفيقا دائما للطريقة اليسرى في كل باب من أبواب الدين: علما وعملا، واهتداء وهداية- وسنرزقك الأمور الحسنة التي تجعلك تعيش سعيدا في دنياك، وظافرا برضواننا في أخراك.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 15، ص 365 (SanadKitab #23590, hlm. urut 6530)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.