Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 15, halaman 405

  1. المجلد الخامس عشر
  2. تفسير سورة البلد
  3. [سورة البلد (٩٠) : الآيات ١ إلى ٢٠]

الإنسان الذي جعلنا له عينين.. لم يشكرنا على نعمنا، فلا هو اقتحم العقبة، ولا هو فعل شيئا ينجيه من عذابنا.

وإلى هذا المعنى أشار صاحب الكشاف بقوله: قوله: فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ يعنى: فلم يشكر تلك الأيادى والنعم بالأعمال الصالحة: من فك الرقاب، وإطعام اليتامى والمساكين..

بل غمط النعم، وكفر بالمنعم..

فإن قلت: قلما تقع «لا» الداخلة على الماضي، غير مكررة، فما لها لم تكرر في الكلام الأفصح؟. قلت: هي متكررة في المعنى، لأن المعنى فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ.. فلا فكّ رقبة، ولا أطعم مسكينا. ألا ترى أنه فسر اقتحام العقبة بذلك.. «١» .

والاستفهام في قوله- سبحانه-: وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ لتفخيم شأنها، والتهويل من أمرها، والتشويق إلى معرفتها.

والكلام على حذف مضاف، والتقدير: وما أدراك ما اقتحام العقبة؟.

ثم فسر- سبحانه- ذلك بقوله: فَكُّ رَقَبَةٍ. والمراد بفك الرقبة إعتاقها وتخليصها من الرق والعبودية. إذ الفك معناه: تخليص الشيء من الشيء..

وقد ساق الإمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية، جملة من الأحاديث التي وردت في فضل عتق الرقاب، وتحريرها من الرق..

ومن هذه الأحاديث قوله ﷺ «من أعتق رقبة مؤمنة، أعتق الله بكل إرب منها- أى عضو منها- إربا منه من النار ... » .

وقوله ﷺ: «ومن أعتق رقبة مؤمنة فهي فكاكه من النار ... » «٢» .

وقراءة الجمهور فَكُّ رَقَبَةٍ برفع «فك» وإضافته إلى «رقبة» .

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي: «فك» بفتح الكاف على أنه فعل ماض، ونصب لفظ «رقبة» على أنه مفعول به.

وقد ذهب جمع من المفسرين إلى أن المراد بفك الرقبة: أن يخلص الإنسان نفسه من المعاصي والسيئات، التي تكون سببا في دخوله النار.

وقوله- سبحانه-: أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ بيان لفضيلة ثانية من الفضائل التي

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 15، ص 405 (SanadKitab #23590, hlm. urut 6567)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.