Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 15, halaman 416

  1. المجلد الخامس عشر
  2. تفسير سورة الشمس
  3. [سورة الشمس (٩١) : الآيات ١ إلى ١٥]

أى: احذروا أن تقتلوا الناقة، واحذروا أن تشاركوها في اليوم الخاص بشربها، فضلا عن أن تؤذوها.

وقوله- سبحانه-: فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها بيان لموقفهم السيئ من تحذير نبيهم لهم ولما أصابهم من عذاب مهلك بسبب هذا التكذيب.

وقوله: فَدَمْدَمَ- بزنة فعلل- بمعنى تضعيف العذاب وترديده، يقال: دمدمت على الشيء، أى: أطبقت عليه، ودمدم عليه القبر، أى: أطبقه عليه.

أى: فكذب قوم صالح نبيهم، وأصروا على هذا التكذيب، وتجاوزوا ذلك إلى عقر الناقة التي نهاهم عن مسها بسوء ... فكانت نتيجة ذلك، أن أهلكهم الله- تعالى- وأن أخذهم أخذ عزيز مقتدر، فقد أطبق عليهم الأرض، وسواها من فوقهم جميعا دون أن يفلت منهم أحد، وصاروا كلهم تحت ترابها، ونجى- سبحانه- صالحا ومن آمن معه. بفضله ورحمته.

والضمير في قوله- سبحانه-: وَلا يَخافُ عُقْباها يعود إلى الله- تعالى- أى:

ولا يخاف الله- تعالى- عاقبة ما فعله بهؤلاء الطغاة الأشقياء، لأن الذي يخاف إنما هو المخلوق.

أما الخالق لكل شيء، فإنه- تعالى- لا يخاف أحدا، لأنه لا يسأل عما يفعل، ولأنه- تعالى- هو العادل في أحكامه. والضمير في عقباها، يعود إلى الفعلة أو إلى الدمدمة.

ومنهم من جعل الضمير في «يخاف» يعود إلى أشقاها، أى: أن هذا الشقي قد أسرع إلى عقر الناقة دون أن يخشى سوء عاقبة فعله، لطغيانه وجهله.

نسأل الله- تعالى- أن يجعلنا جميعا من عباده الصالحين.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الراجي عفو ربه د. محمد سيد طنطاوى

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 15، ص 416 (SanadKitab #23590, hlm. urut 6577)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.