Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 15, halaman 510

  1. المجلد الخامس عشر
  2. تفسير سورة الفيل
  3. [سورة الفيل (١٠٥) : الآيات ١ إلى ٥]

التفسير قال الله- تعالى-:

[سورة الفيل (١٠٥) : الآيات ١ الى ٥]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ (١) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (٢) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ (٣) تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (٤)

فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (٥)

والاستفهام في قوله- تعالى-: أَلَمْ تَرَ ... للتقرير بما تواتر نقله وعلمه ﷺ وعلمه غيره علما مستفيضا ... حتى إن العرب كانوا يؤرخون بتلك الحادثة، فيقولون: هذا الأمر حدث في عام الفيل، أو بعده أو قبله ... والمراد بالرؤية هنا: العلم المحقق.

وعبر- سبحانه- عن العلم بالرؤية، لأن خبر هذه القصة- كما أشرنا كان من الشهرة بمكان، فالعلم الحاصل بها مساو في قوة الثبوت للرؤية والمشاهدة.

والمعنى: لقد علمت- أيها الرسول الكريم- علما لا يخالطه ريب أو لبس، ما فعله ربك بأصحاب الفيل، الذين جاءوا لهدم الكعبة، حيث أهلكناهم إهلاكا شنيعا، كانت فيه العبرة والعظة، والدلالة الواضحة على قدرتنا، وعلى حمايتنا لبيتنا الحرام.

وأوقع- سبحانه- الاستفهام عن كيفية ما أنزله بهم، لا عن الفعل ذاته، لأن الكيفية أكثر دلالة على قدرته- تعالى- وعلى أنه- سبحانه- لا يعجزه شيء.

وفي التعبير بقوله: فَعَلَ رَبُّكَ ... إشارة إلى أن هذا الفعل لا يقدر عليه أحد سواه- سبحانه- فهو الذي ربي نبيه ﷺ وتعهده بالرعاية، وهو الكفيل بنصره على أعدائه، كما نصر أهل مكة، على جيوش الحبشة ... وهم أصحاب الفيل.

ووصفوا بأنهم «أصحاب الفيل» لأنهم أحضروا معهم الفيلة، ليستعينوا بها على هدم الكعبة، وعلى إذلال أهل مكة.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 15، ص 510 (SanadKitab #23590, hlm. urut 6661)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.