Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 15, halaman 522

  1. المجلد الخامس عشر
  2. تفسير سورة الكوثر
  3. [سورة الكوثر (١٠٨) : الآيات ١ إلى ٣]

التفسير قال الله- تعالى-:

[سورة الكوثر (١٠٨) : الآيات ١ الى ٣]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)

والكوثر: فوعل من الكثرة، مثل النّوفل من النفل، ومعناه: الشيء البالغ في الكثرة حد الإفراط، والعرب تسمى كل شيء كثر عدده، وعظم شأنه: كوثرا، وقد قيل لأعرابية بعد رجوع ابنها من سفر: بم آب ابنك؟ قالت: آب بكوثر. أى: بشيء كثير.

قال الإمام القرطبي ما ملخصه: واختلف أهل التأويل في الكوثر الذي أعطيه النبي ﷺ على ستة عشر قولا: الأول: أنه نهر في الجنة، رواه البخاري عن أنس، ورواه الترمذي- أيضا- عن ابن عمر ... الثاني: أنه حوض للنبي ﷺ في الموقف ...

الثالث: أنه النبوة والكتاب ... الرابع: أنه القرآن ... الخامس: الإسلام.

ثم قال- ﵀ قلت: أصح هذه الأقوال الأول والثاني، لأنه ثابت عن النبي ﷺ نص في الكوثر ... وجميع ما قيل بعد ذلك في تفسيره قد أعطيه ﷺ زيادة على حوضه ... » «١» .

وافتتح- سبحانه- الكلام بحرف التأكيد، للاهتمام بالخبر، وللإشعار بأن المعطى شيء عظيم ... أى: إنا أعطيناك بفضلنا وإحساننا- أيها الرسول الكريم- الكوثر، أى: الخير الكثير الذي من جملته هذا النهر العظيم، والحوض المطهر ... فأبشر بذلك أنت وأمتك، ولا تلتفت إلى ما يقوله أعداؤك في شأنك.

والفاء في قوله- تعالى-: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ لترتيب ما بعدها على ما قبلها، والمراد بالصلاة: المداومة عليها.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 15، ص 522 (SanadKitab #23590, hlm. urut 6673)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.