Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 2, halaman 103

  1. المجلد الثاني
  2. تفسير سورة آل عمران
  3. [سورة آل عمران (٣) : الآيات ٤٢ إلى ٤٧]

وقول الملائكة لمريم إن الله اصطفاك وطهرك.. إلخ الراجح أنهم قالوه لها مشافهة، لأن هذا ما يدل عليه ظاهر الآية، وإليه ذهب صاحب الكشاف فقد قال: روى أنهم كلموها شفاها معجزة لزكريا، أو إرهاصا لنبوة عيسى- ﵇ «١» .

وقال الجمل قوله: وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ أى مشافهة لها بالكلام، وهذا من باب التربية الروحية بالتكاليف الشرعية المتعلقة بحال كبرها بعد التربية الجسمانية اللائقة بحال صغرها» «٢» .

وقيل كان خطابهم لها بالإلهام أو بالرؤيا الصادقة في النوم.

والأول أولى لأنه هو الظاهر من الآية، ولأنه الموافق لأقوال جمهور المفسرين، ولأنه جاء صريحا في آيات أخرى أن الملك قد تمثل لها بشرا سويا وكلمها، وذلك في قوله- تعالى- في سورة مريم: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا. فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا. قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا. قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا.

قال الآلوسى: «واستدل بهذه الآية من ذهب إلى نبوة مريم: لأن تكليم الملائكة يقتضيها ومنعها اللقاني وغيره من العلماء، لأن الملائكة قد كلموا من ليس بنبي إجماعا، فقد جاء في الحديث الشريف أنهم كلموا رجلا خرج لزيارة أخ له في الله، وأخبروه بأن الله يحبه كما أحب هو أخاه، ولم يقل أحد بنبوته- فكلام الملائكة لمريم لا يقتضى نبوتها وهو الصحيح» «٣» .

ثم حكى القرآن أن الملائكة أمرت مريم بأن تكثر من عبادة الله- تعالى- ومن المداومة على طاعته شكرا له فقال- تعالى-:

يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ.

القنوت. لزوم الطاعة والاستمرار عليها، مع استشعار الخشوع والخضوع الله رب العالمين.

أى: قالت الملائكة أيضا لمريم: يا مريم أخلصى العبادة لله وحده وداومى عليها، وأكثرى من السجود الله ومن الركوع مع الراكعين، فإن ملازمة الطاعات والصلوات من شأنها أن تحفظ النعم وأن تزيد الإنسان قربا وحبا من خالقه- ﷿.

فالآية الكريمة دعوة قوية من الله- تعالى- لمريم ولعباده جميعا بالمحافظة على العبادات

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 2، ص 103 (SanadKitab #23590, hlm. urut 766)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.