Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 1, halaman 83

  1. المجلد الاول
  2. سورة البقرة
  3. [سورة البقرة (٢) : الآيات ٢٦ إلى ٢٧]

ويبدو أن الآية الكريمة قد نزلت للرد على جميع تلك الفرق الضالة، فقد قرر العلماء أن لا مانع من تعدد أسباب النزول للآية الواحدة أو للطائفة من الآيات.

والاستحياء والحياء واحد، فالسين والتاء فيه للمبالغة مثل استقدم واستأجر واستجاب.

وهو في أصل اللغة انقباض النفس وانكسارها من خوف ما يعاب به ويذم. وهذا المعنى غير لائق بجلال الله، لذا ذهب جمع من المفسرين إلى تأويله بإرادة لازمة، وهو ترك ضرب الأمثال بها.

والمعنى: إن الله لا يترك أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها، وإطلاق الفعل كالاستحياء على ما يترتب عليه كترك الفعل، مألوف في الكلام البليغ حيث يكون المراد واضحا.

ومذهب السلف: إمرار هذا وأمثاله على ما ورد، وتفويض علم كنهه وكيفيته إلى الله- تعالى- مع وجوب تنزيهه عما لا يليق بجلاله من صفات المحدثات.

أى: ليس الحياء بمانع لله- تعالى- من ضرب الأمثال بهذه المخلوقات الصغيرة في نظركم كالبعوض والذباب والعنكبوت، فإن فيها من دلائل القدرة، وبدائع الصنعة ما تحار فيه العقول، ويشهد بحكمة الخالق.

والمثل في اللغة: الشبيه. وهو في عرف القرآن: الكلام البليغ المشتمل على تشبيه بديع، كالمثلين السابقين اللذين ضربهما الله في حال المنافقين أو وصف غريب نحو قوله تعالى:

يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ» .

وضرب المثل: إيراده، وعبر عن إيراده بالضرب، لشدة ما يحدث عنه من التأثير في نفس السامع.

و (ما) في قوله (مثلا ما) هي ما الإبهامية، تجيء بعد النكرة فتزيدها شيوعا وعموما، كقولك: أعطنى كتابا ما، أى كتاب كان.

والبعوضة واحدة البعوض وهي حشرة صغيرة تطلق على الناموس وهي بدل أو بيان من قوله (مثلا) .

وقوله: فَما فَوْقَها عطف على بعوضة، والمراد فما فوقها في الحجم كالذباب والعنكبوت، والكلب والحمار، أو فما فوقها في المعنى الذي وقع التمثيل فيه، وهو الصغر والحقارة كجناحها أو كالذرة.

قال صاحب الكشاف: سيقت هذه الآية لبيان أن ما استنكره الجهلة والسفهاء وأهل العناد

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 1، ص 83 (SanadKitab #23590, hlm. urut 79)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.