Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 2, halaman 243

  1. المجلد الثاني
  2. تفسير سورة آل عمران
  3. [سورة آل عمران (٣) : الآيات ١١٨ إلى ١٢٠]

لكسب المعركة، فجاءت خطة محكمة رائعة. فقد وزع الرماة على أماكنهم- وكانوا خمسين راميا-، وقال لهم: «انضحوا الخيل عنا بالنبل، لا يأتونا من خلفنا. إن كانت لنا أو علينا فالزموا أماكنكم لا نؤتين من قبلكم» .

وفي رواية أنه ﷺ قال لهم: احموا ظهورنا، وإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا. وإن رأيتمونا نغنم فلا تشركونا» .

وأخيرا التقى الجمعان، وأذن النبي ﷺ لأتباعه أن يجالدوا أعداءهم، وأظهر المسلمون أسمى صور البطولة والإقدام، وكان شعارهم في هذا الالتحام «أمت أمت» .

وما هي إلا جولات في أوائل المعركة، حتى ولى المشركون المسلمين الأدبار، ولم يغن عن المشركين شيئا ما كانت تقوم به نسوتهم من تحريض واستنهاض للعزائم.

قال ابن إسحاق: ثم أنزل الله- تعالى- نصره، وصدق وعده، فحسوهم بالسيوف حتى كشفوهم عن المعسكر، وكانت الهزيمة لا شك فيها.

ورأى الرماة الهزيمة وهي تحل بقريش، فتطلعت نفوسهم إلى الغنائم، وحاول أميرهم، عبد الله بن جبير أن يمنعهم من ترك أماكنهم عملا بوصية رسول الله ﷺ إلا أن معظمهم تركوا أماكنهم ونزلوا إلى ساحة المعركة ليشاركوا في جمع الغنائم والأسلاب.

وأدرك خالد بن الوليد- وكان ما زال مشركا- أن ظهور المسلمين قد انكشفت بترك الرماة لأماكنهم، فاهتبل الفرصة على عجل، واستدار بمن معه من خيل المشركين خلف المسلمين فأحدق بهم، وأخذ في مهاجمتهم من مكان ما كانوا ليظنوا أنهم سيهاجمون منه، فقد كانوا يعتمدون على الرماة في حماية ظهورهم.

وعاد المشركون المنهزمون إلى مقاتلة المسلمين، بعد أن رأوا ما فعله خالد ومن معه.

واضطربت صفوف المسلمين للتحول المفاجئ الذي حدث لهم، إلا أن فريقا منهم أخذ يقاتل ببسالة وصبر. واستشهد عدد كبير منهم وهم يحاولون شق طريقهم.

وأصيب النبي ﷺ خلال ذلك بجروح بالغة، وأشيع أنه قد قتل، إلا أنه ﷺ جعل يصيح بالمسلمين: إلى عباد الله، إلى عباد الله.. فاجتمع إليه نحو ثلاثين رجلا، ودافعوا عنه دفاع الأبطال المخلصين..

ومرت على المسلمين ساعة من أحرج الساعات في تاريخ الدعوة الإسلامية فقد كان المشركون يهاجمون النبي ﷺ وأصحابه بعناد وحقد، وكان المسلمون مستميتين في الدفاع عن رسولهم ﷺ وعن أنفسهم.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 2، ص 243 (SanadKitab #23590, hlm. urut 906)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.