Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 2, halaman 250

  1. المجلد الثاني
  2. تفسير سورة آل عمران
  3. [سورة آل عمران (٣) : الآيات ١٢١ إلى ١٢٩]

وعلى هذا الرأى يكون قوله- تعالى-: إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ متعلقا بقوله: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ أى: اذكروا أيها المؤمنون أن الله- تعالى- قد نصركم ببدر وأنتم قلة في العدد والعدة، وكان رسولكم ﷺ في ذلك الوقت يقول لكم على سبيل التثبيت والتقوية: أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ أى منزلين من السماء لنصرتكم وتقويتكم ودحر أعدائكم.

أما على الرأى القائل بأن هذا الوعد كان في غزوة أحد، فيكون قوله- تعالى-: إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ إلخ. بدل من قوله- تعالى- قبل ذلك: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ.

قال الآلوسى: «والهمزة في قوله: أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ لإنكار ألا يكفيهم ذلك. وأتى بلن لتأكيد النفي، وفيه إشعار بأنهم كانوا حينئذ كالآيسين من النصر لقلة عددهم وعدتهم. وفي التعبير بعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضمير المخاطبين ما لا يخفى من اللطف وتقوية الإنكار.

وقوله: أَنْ يُمِدَّكُمْ في تأويل المصدر فاعل يَكْفِيَكُمْ. ومِنَ الْمَلائِكَةِ بيان أو صفة لآلاف أو لما أضيف إليه. ومُنْزَلِينَ صفة لثلاثة آلاف، وقيل حال من الملائكة» «١» وقوله- تعالى-: بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا إما من تتمة مقوله ﷺ للمؤمنين، وإما ابتداء خطاب من الله- تعالى- تأييدا لقول نبيه ﷺ وزيادة على ما وعدهم تكرما وفضلا.

وقوله: بَلى إيجاب لما بعد «لن» أى، بلى يكفيكم الإمداد بثلاثة آلاف. ولكنه- سبحانه- يعدكم بأنكم إِنْ تَصْبِرُوا على قتال أعدائكم وعلى ما أمركم الله بالصبر عليه، وتتقوا. أى وتتقوا الله وتخشوه وتجتنبوا معاصيه وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا أى ويأتوكم المشركون مسرعين ليحاربوكم، وقد أعددتم أنفسكم لقتالهم، إذا فعلتم ذلك.

يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ، أى يمددكم ربكم بفضله ورعايته لكم بخمسة آلاف من الملائكة معلمين أنفسهم أو خيلهم بعلامات مخصوصة.

وقرئ مُسَوِّمِينَ- بالفتح- أى معلمين من جهته- تعالى- بعلامات القتال. من التسويم وهو إظهار علامة الشيء.

قال صاحب الكشاف: وقوله مِنْ فَوْرِهِمْ هذا من قولك: قفل من غزوته وخرج من فوره إلى غزوة أخرى، وجاء فلان ورجع من فوره. ومنه قول أبى حنيفة- ﵀: الأمر على الفور لا على التراخي، وهو مصدر من فارت القدر إذا غلت، فاستعير للسرعة، ثم

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 2، ص 250 (SanadKitab #23590, hlm. urut 913)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.