Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 2, halaman 253

  1. المجلد الثاني
  2. تفسير سورة آل عمران
  3. [سورة آل عمران (٣) : الآيات ١٢١ إلى ١٢٩]

ولم يرتض الآلوسى ما قاله الأصم بل قال في الرد عليه: ولا يخفى أن هذه الشبه لا يليق إيرادها بقوانين الشريعة، ولا بمن يعترف بأنه- سبحانه- قادر على ما يشاء فعال لما يريد، فما كان يليق بالأصم إلا أن يكون أخرس عن ذلك.

ثم قال الآلوسى فالواجب التسليم بكل ممكن جاء به النبي ﷺ وتفويض ذلك وكيفيته إلى الله- تعالى- «١» .

ونرى من كلام الآلوسى أنه يرجح الرأى القائل بأن الملائكة قد قاتلت مع المؤمنين في غزوة بدر.

ونحن لا نرى مانعا من اشتراك الملائكة مع المؤمنين في بدر لأن النصوص الواردة عن النبي ﷺ صريحة في ذلك، ولسنا مع الذين يضعفون من شأن الأحاديث الصحيحة أو يؤولونها تأويلا لا يتفق مع العقل السليم.

ولقد سئل الإمام السبكى: ما الحكمة في قتال الملائكة مع أن جبريل قادر على أن يدفع الكفار بريشة من جناحه؟.

فأجاب: بأن ذلك لإرادة أن يكون الفضل للنبي ﷺ وأصحابه وتكون الملائكة مددا على عادة مدد الجيوش رعاية لصورة الأسباب التي أجراها- سبحانه- في عباده «٢» .

ثم تابع القرآن حديثه عن مظاهر فضل الله عليهم ورعايته لهم فقال- تعالى- وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ، وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ.

أى وما جعل الله- تعالى- الإمداد الذي أمدكم به إلا بشارة لقلوبكم، وتطمينا لنفوسكم فالضمير في جَعَلَهُ يعود إلى الإمداد المفهوم وهو الفاعلي المقدر المدلول عليه بقوله «أن يمدكم» فكأنه قيل: ألن يكفيكم إمداد الله تعالى لكم بما ذكر، وما جعل الله- تعالى- ذلك الإمداد إلا بشرى لكم، ولتسكن قلوبكم به فلا تخافوا كثرة العدو، بل تقدمون عليه بعزائم ثابتة، ونفوس قوية.

وقوله بُشْرى مفعول لأجله. والاستثناء مفرغ من أعم العلل، أى ما جعل الله إمدادكم بإنزال الملائكة لشيء من الأشياء إلا للبشارة لكم بأنكم ستنتصرون على أعدائكم.

وقوله لِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ معطوف على بُشْرى باعتبار موضعه أى ما جعل إمدادكم إلا للبشرى والطمأنينة.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 2، ص 253 (SanadKitab #23590, hlm. urut 916)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.