Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 2, halaman 282

  1. المجلد الثاني
  2. تفسير سورة آل عمران
  3. [سورة آل عمران (٣) : الآيات ١٤٤ إلى ١٤٨]

قال ابن كثير: لما انهزم من انهزم من المسلمين يوم أحد، وقتل من قتل منهم، نادى الشيطان: ألا إن محمدا قد قتل، ورجع ابن قميئة إلى المشركين فقال لهم: قتلت محمدا. وإنما قد ضرب رسول الله ﷺ فشجه في رأسه. فوقع ذلك في قلوب كثير من الناس، واعتقدوا أن رسول الله ﷺ قد قتل، فحصل ضعف ووهن وتأخر- بين المسلمين- عن القتال. ففي ذلك أنزل الله تعالى- وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ الآية «١» .

وقوله- تعالى- وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ تقرير لحقيقة ثابتة، ولأمر مؤكد، وهو أن محمدا ﷺ واحد من البشر، وأنه سيموت كما يموت جميع البشر، وأنه ليس له صفة تميزه عن سائر البشر سوى الرسالة التي وهبها الله- تعالى- له، ومنحه إياها، وأن هذه الرسالة لا تقتضي بقاءه أو خلوده، إذ الرسل الذين سبقوه قد أدوا رسالتهم في الحياة كما أمرهم خالقهم ثم ماتوا أو قتلوا.

ومادام الأمر كذلك فمحمد ﷺ سيموت وينتقل إلى الرفيق الأعلى كما مات الذين سبقوه من الأنبياء، وكما سيموت جميع البشر.

والقصر في قوله- تعالى-: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ من باب قصر الموصوف على الصفة، أى قصر محمد ﷺ على وصف الرسالة قصرا إضافيا.

وفي هذا القصر رد على ما صدر من بعض المسلمين من اضطراب وضعف حين أرجف المنافقون في غزوة أحد بأن الرسول ﷺ قد قتل.

فكأنه- تعالى- يقول لهم: إن محمدا ﷺ رسول من الرسل الذين أرسلهم الله لإخراج

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 2، ص 282 (SanadKitab #23590, hlm. urut 945)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.