Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 1, halaman 101

  1. المجلد الاول
  2. سورة البقرة
  3. [سورة البقرة (٢) : الآيات ٣٤ إلى ٣٩]

على ذلك في القرآن ولا من السنة الصحيحة، وقد قيل: كانت شجرة البر، وقيل كانت شجرة العنب. وذلك علم إذا علم لم ينفع العالم به علمه، وإن جهله جاهل لم يضره جهله به «١» .

ثم بين القرآن بعد ذلك ما وقع فيه آدم من خطأ فقال: فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ أى: اذهبهما عن الجنة بكذبه عليهما ومقاسمته أنه لهما من الناصحين.

وأزل من الإزلال وهو الإزلاق: زل يزل زلا وزللا، أى: زلق في طين أو منطق، والاسم الزلة. وأزله غيره واستزله: أى أزلقه. أطلق وأريد به لازمه وهو الإذهاب.

وقرئ فأزالهما أى: نحاهما من الإزالة، تقول أزلت الشيء عن مكانه إزالة. أى:

نحيته وأذهبته عنه.

ثم استعمل هذا اللفظ في ارتكاب الخطيئة كما استعمل في خطأ الرأى مجازا. والضمير في قوله: عَنْها يعود إلى الشجرة، ومعنى أزلهما عن الشجرة أوقعهما في الزلة بسببها.

والتعبير بقوله: فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ أبلغ في الدلالة على فخامة الخيرات التي كانا يتقلبان فيها مما لو قيل: فأخرجهما من النعيم أو من الجنة لأن من أساليب البلاغة في الدلالة على عظم الشيء أن يعبر عنه بلفظ مبهم كما هنا. لكي تذهب نفس السامع في تصور عظمته وكماله إلى أقصى ما يمكنها أن تذهب إليه.

ونسبة إخراجهما من الجنة إلى الشيطان في قوله: فَأَخْرَجَهُما من قبيل نسبة الفعل إلى ما كان سببا فيه، وذلك أن أكلهما من الشجرة الذي ترتب عليه إخراجهما من الجنة إنما وقع بسبب وسوسة الشيطان لهما.

وقوله- تعالى- وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ الخطاب فيه لآدم وحواء، وإبليس، وقيل الخطاب لآدم وحواء ونسلهما.

والهبوط: النزول من أعلى إلى أسفل ضد الصعود. يقال: هبط يهبط ويهبط أى: نزل من علو إلى سفل.

والعداوة معناها التناكر والتنافر بالقلوب.

أى: قلنا لآدم وحواء والشيطان انزلوا إلى الأرض متنافرين متباغضين، يبغى بعضكم على بعض.

وعداوة الشيطان لآدم نشأت عن حسد وتكبر منذ أن أمر بالسجود له فأبى وامتنع وقال: أنا خير منه.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 1، ص 101 (SanadKitab #23590, hlm. urut 97)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.