Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 2, halaman 393

  1. سورة البقرة ٢
  2. [سورة البقرة (٢) : الآيات ٢١٣ إلى ٢١٨]

بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْقَتْلِ، فَذَهَبَ النَّخَعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ: إِلَى أَنَّهُ يُسْتَتَابُ مَحْبُوسًا أَبَدًا، وَذَهَبَ طاووس، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَالْحَسَنُ، عَلَى خِلَافٍ عَنْهُ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، وَالشَّافِعِيُّ: فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، إِلَى أَنَّهُ يُقْتَلُ مِنْ غَيْرِ اسْتِتَابَةٍ. وَرُوِيَ نَحْوُ هَذَا عَنْ أَبِي مُوسَى، وَمُعَاذٍ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: يُسْتَتَابُ، وَهَلْ يُسْتَتَابُ فِي الْوَقْتِ؟

أَوْ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ؟ أَوْ شَهْرٍ؟ رُوِيَ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ

، أَوْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ؟ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَا رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَقَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَالشَّافِعِيِّ، فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ: أَوْ مِائَةَ مَرَّةٍ؟ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ.

وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ كَانَ ابْنَ مُسْلِمَيْنِ قُتِلَ دُونَ اسْتِتَابَةٍ، وَإِنْ كَانَ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ أَسْتُتِيبَ.

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُعْرَضُ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ، فَإِنْ أَسْلَمَ وَإِلَّا قُتِلَ مَكَانَهُ إِلَّا أَنْ يَطْلُبَ أَنْ يُؤَجَّلَ، فَيُؤَجَّلُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ، وَعَنْ أَصْحَابِهِ، أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ حَتَّى يُسْتَتَابَ.

وَالزِّنْدِيقُ عِنْدَهُمْ وَالْمُرْتَدُّ سَوَاءٌ.

وَقَالَ مَالِكٌ: تُقْتَلُ الزَّنَادِقَةُ مِنْ غَيْرِ اسْتِتَابَةٍ، وَلَوِ ارْتَدَّ ثُمَّ رَاجَعَ ثُمَّ ارْتَدَّ، فَحُكْمُهُ فِي الرِّدَّةِ الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ كَالْأُولَى، وَإِذَا رَاجَعَ فِي الرَّابِعَةِ ضُرِبَ وَخُلِّيَ سَبِيلُهُ، وَقِيلَ:

يُحْبَسُ حَتَّى يُرَى أَثَرُ التَّوْبَةِ وَالْإِخْلَاصِ عَلَيْهِ، وَلَوِ انْتَقَلَ الْكَافِرُ مِنْ كُفْرٍ إِلَى كُفْرٍ، فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ.

وَذَكَرَ الْمُزَنِيُّ، وَالرَّبِيعُ، عَنِ الشَّافِعِيِّ: أَنَّ الْمُبَدِّلَ لِدِينِهِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يُلْحِقُهُ الْإِمَامُ بِأَرْضِ الْحَرْبِ، وَيُخْرِجُهُ مِنْ بَلَدِهِ، وَيَسْتَحِلُّ مَالَهُ مَعَ أَمْوَالِ الْحَرْبِيِّينَ إِنْ غُلِبَ عَلَى الدَّارِ، هَذَا حُكْمُ الرَّجُلِ.

وَأَمَّا الْمَرْأَةُ إِذَا ارْتَدَّتْ فَقَالَ مَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَاللَّيْثُ، وَالشَّافِعِيُّ: تُقْتَلُ كَالرَّجُلِ سَوَاءً، وَقَالَ عَطَاءٌ، وَالْحَسَنُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَابْنُ شُبْرُمَةَ، وَابْنُ عَطِيَّةَ لَا تُقْتَلُ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ

وَابْنِ عَبَّاسٍ.

وَأَمَّا مِيرَاثُهُ، فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ أَقْرِبَاءَهُ مِنَ الْكُفَّارِ لَا يَرِثُونَهُ إِلَّا مَا نُقِلَ عَنْ قَتَادَةَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُمْ يَرِثُونَهُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ خِلَافُ هَذَا،

وَقَالَ عَلِيٌّ، وَالْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالْحَكَمُ، وَاللَّيْثُ، وَأَبُو حَنِيفَةَ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَابْنُ رَاهَوَيْهِ: يَرِثُهُ أَقْرِبَاؤُهُ الْمُسْلِمُونَ.

وَقَالَ مَالِكٌ، وَرَبِيعَةُ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ: مِيرَاثُهُ فِي بَيْتِ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 2، ص 393 (SanadKitab #23591, hlm. urut 1051)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.