Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 2, halaman 472

  1. سورة البقرة ٢
  2. [سورة البقرة (٢) : الآيات ٢٢٤ إلى ٢٢٩]

سِيبَوَيْهِ، وَالْكِسَائِيِّ، وَنُصِبَ عِنْدَ غَيْرِهِمَا، لِأَنَّهُ لَمَّا حُذِفَ الْجَارُّ الْمُقَدَّرُ وَصَلَ الْفِعْلُ إِلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي، مِثْلَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ذَنْبًا، وَأَمَرْتُكَ الْخَيْرَ. انْتَهَى كَلَامُهُ. وَهُوَ نَصُّ كَلَامِ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ نَقَلَهُ مِنْ كِتَابِهِ، إِلَّا التَّنْظِيرَ بِأَسْتَغْفِرُ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ تَنْظِيرُ ابْنِ عَطِيَّةَ خَافَ بِأَسْتَغْفِرُ، لِأَنَّ خَافَ لَا يَتَعَدَّى إِلَى اثْنَيْنِ، كَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ النَّحْوِيُّونَ حِينَ عَدُّوا مَا يَتَعَدَّى إِلَى اثْنَيْنِ، وَأَصْلُ أَحَدِهِمَا بِحَرْفِ الْجَرِّ، بَلْ إِذَا جَاءَ: خِفْتُ زَيْدًا ضَرْبَهُ عَمْرًا، كَانَ ذَلِكَ بَدَلًا، إِذْ: مِنْ ضَرْبِهِ عَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا مِنْ أَجْلِهِ، وَلَا يُفْهَمُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ، وَقَدْ وَهِمَ ابْنُ عَطِيَّةَ فِي نِسْبَةِ أَنَّ الْمَوْضِعَ خَفْضٌ فِي مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ، وَالَّذِي نَقَلَهُ أَبُو عَلِيٍّ وَغَيْرُهُ أَنَّ مَذْهَبَ سِيبَوَيْهِ أَنَّ الْمَوْضِعَ بَعْدَ الْحَذْفِ نَصْبٌ، وَبِهِ قَالَ الْفَرَّاءُ، وَأَنَّ مَذْهَبَ الْخَلِيلِ أَنَّهُ جَرٌّ، وَبِهِ قَالَ الْكِسَائِيُّ. وَقَدَّرَ غَيْرُ ابْنِ عَطِيَّةَ ذَلِكَ الْحَرْفَ الْمَحْذُوفَ: عَلَى، فَقَالَ: وَالتَّقْدِيرُ إِلَّا أَنْ يَخَافَا عَلَى أَنْ يُقِيمَا، فَعَلَى هَذَا يُمْكِنُ أن يصح قول أبي عَلِيٍّ وَفِيهِ بُعْدٌ. وَقَدْ طَعَنَ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ مَنْ لَا يُحْسِنُ تَوْجِيهَ كَلَامِ الْعَرَبِ، وَهِيَ قِرَاءَةٌ صَحِيحَةٌ مُسْتَقِيمَةٌ فِي اللَّفْظِ وَفِي الْمَعْنَى، وَيُؤَيِّدُهَا قَوْلُهُ بَعْدُ: فَإِنْ خِفْتُمْ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْخَوْفَ الْمُتَوَقَّعَ هُوَ مِنْ غَيْرِ الْأَزْوَاجِ، وَقَدِ اخْتَارَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ أَبُو عُبَيْدٍ.

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الصَّفَّارُ: مَا عَلِمْتُ فِي اخْتِيَارِ حَمْزَةَ أَبْعَدَ مِنْ هَذَا الْحَرْفِ لِأَنَّهُ لَا يُوجِبُهُ الْإِعْرَابُ وَلَا اللَّفْظُ وَلَا الْمَعْنَى، أَمَّا الْإِعْرَابُ فَإِنْ يَحْتَجَّ لَهُ بِقِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: إِلَّا أَنْ يُخَافُوا أَنْ لَا يُقِيمُوا، فَهُوَ فِي الْعَرَبِيَّةِ إِذْ ذَاكَ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَوْ قِيلَ إِلَّا أَنْ يُخَافَا أَنْ لَا يُقِيمَا؟ وَقَدِ احْتَجَّ الْفَرَّاءُ لِحَمْزَةَ، وَقَالَ: إِنَّهُ اعْتَبَرَ قِرَاءَةَ عَبْدِ الله: إلا أن يخافوا، وَخَطَّأَهُ أَبُو عَلِيٍّ، وَقَالَ: لَمْ يُصِبْ، لِأَنَّ الْخَوْفَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَاقِعٌ عَلَى: أَنْ وَفِي قِرَاءَةِ حَمْزَةَ وَاقِعٌ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَأَمَّا اللَّفْظُ فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَالْوَاجِبُ أَنْ يُقَالَ: فَإِنْ خِيفَا، وَإِنْ كَانَ عَلَى لَفْظِ: فَإِنْ، وَجَبَ أَنْ يُقَالَ إِلَّا أَنْ يَخَافُوا. وَأَمَّا الْمَعْنَى فَإِنَّهُ يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ: لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَ غَيْرُكُمْ، وَلَمْ يَقُلْ جَلَّ وَعَزَّ:

فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا لَهُ مِنْهَا فِدْيَةً، فَيَكُونُ الْخُلْعُ إِلَى السُّلْطَانِ، وَقَدْ صَحَّ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ أَنَّهُمَا أَجَازَا الْخُلْعَ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ. انْتَهَى كَلَامُ الصَّفَّارِ، وَمَا ذَكَرَهُ لَا يَلْزَمُ، وَتَوْجِيهُ قِرَاءَةِ الضَّمِّ ظَاهِرٌ، لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ: وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ وجب على الحكام منه مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِلَّا أَنْ يَخَافَا، فالضمير لِلزَّوْجَيْنِ، وَالْخَائِفُ مَحْذُوفٌ وَهُمُ: الْوُلَاةُ وَالْحُكَّامُ وَالتَّقْدِيرُ: إِلَّا أن يَخَافُ الْأَوْلِيَاءُ الزَّوْجَيْنِ أَنْ لَا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ، فَيَجُوزُ الِافْتِدَاءُ، وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْخَوْفِ هُنَا.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 2، ص 472 (SanadKitab #23591, hlm. urut 1130)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.