Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 2, halaman 476

  1. سورة البقرة ٢
  2. [سورة البقرة (٢) : آية ٢٣٠]

الْخُلْعِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لَهُ، أَهُوَ فَسْخٌ أَمْ طَلَاقٌ؟ فَلَوْ نَوَى تَطْلِيقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَقَالَ مَالِكٌ: هُوَ مَا نَوَى، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثًا أَوِ اثْنَتَيْنِ فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ.

تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها إِشَارَةٌ إِلَى الْآيَاتِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ مِنْ قَوْلِهِ: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ إِلَى هُنَا، وَإِبْرَازُ الْحُدُودِ بِالِاسْمِ الظَّاهِرِ، لَا بِالضَّمِيرِ، دَلِيلٌ عَلَى التَّعْظِيمِ لِحُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى: وَفِي تَكْرَارِ الْإِضَافَةِ تَخْصِيصٌ لَهَا وَتَشْرِيفٌ، وَيَحْسُنُ التَّكْرَارُ بِالظَّاهِرِ كَوْنَ ذَلِكَ فِي جُمَلٍ مُخْتَلِفَةٍ.

وَ: تِلْكَ، مُبْتَدَأٌ، وَ: حُدُودُ اللَّهِ، الْخَبَرُ. وَمَعْنَى: فَلَا تَعْتَدُوهَا، أَيْ: لَا تُجَاوِزُوهَا إِلَى مَا لَمْ يَأْمُرْكُمْ بِهِ.

وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ لَمَّا نَهَى عَنِ اعْتِدَاءِ الْحُدُودِ، وَهُوَ تَجَاوُزُهَا، وَكَانَ ذَلِكَ خِطَابًا لِمَنْ سَبَقَ لَهُ الْخِطَابُ قَبْلَ ذَلِكَ، أَتَى بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ الْعَامَّةِ الشَّامِلَةِ لِكُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ مِمَّنْ يَتَعَدَّى الْحُدُودَ، وَحَكَمَ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمُ الظَّالِمُونَ، وَالظُّلْمُ، وَهُوَ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، فَشَمِلَ بِذَلِكَ الْمُخَاطَبِينَ. قِيلَ: وَغَيْرَهُمْ.

وَ: مَنْ، شَرْطِيَّةٌ، وَالْفَاءُ فِي: فَأُولَئِكَ، جواب الشرط، و: حمل يَتَعَدَّ عَلَى اللَّفْظِ، فَأُفْرِدَ، وَ: أُولَئِكَ، عَلَى الْمَعْنَى. فَجُمِعَ وَأُكِّدَ بِقَوْلِهِ: هُمْ، وَأَتَى فِي قَوْلِهِ: الظَّالِمُونَ، بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ الَّتِي تُفِيدُ الْحَصْرَ، أَوِ الْمُبَالَغَةَ فِي الْوَصْفِ، وَيُحْتَمَلُ: هُمْ، أَنْ تَكُونَ فَصْلًا مُبْتَدَأً وَبَدَلًا.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٣٠]

فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٢٣٠)

فَإِنْ طَلَّقَها يَعْنِي الزَّوْجَ الَّذِي طَلَّقَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى قوله: أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ كَأَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ سَرَّحَهَا التَّسْرِيحَةَ الثَّالِثَةَ الْبَاقِيَةَ مِنْ عَدَدِ الطَّلَاقِ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ:

وَقَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَمُجَاهِدٌ، وَالسُّدِّيُّ. وَمِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْخُلْعَ فَسْخُ عِصْمَةٍ وَلَيْسَ بِطَلَاقٍ، وَيُحْتَجُّ بِهَذِهِ الْآيَةِ بِذِكْرِ اللَّهِ لِلطَّلَاقَيْنِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْخُلْعَ، ثُمَّ ذَكَرَ الثَّالِثَةَ بَعْدَ الطَّلَاقَيْنِ، وَلَمْ يَكُ لِلْخُلْعِ حُكْمٌ يُعْتَدُّ بِهِ.

وَأَمَّا مَنْ يَرَاهُ طَلَاقًا فَقَالَ: هَذَا اعْتِرَاضٌ بَيِّنُ الطَّلْقَتَيْنِ وَالثَّالِثَةُ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَخْذُ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 2، ص 476 (SanadKitab #23591, hlm. urut 1134)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.