Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 2, halaman 506

  1. سورة البقرة ٢
  2. [سورة البقرة (٢) : الآيات ٢٣١ إلى ٢٣٣]

وَاخْتَلَفُوا، فَقِيلَ: وَارْثُ الْمَوْلُودِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، قَالَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَقَتَادَةُ، وَغَيْرُهُمَا، وَيَلْزَمُهُمْ إِرْضَاعُهُ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ مِنْهُ.

وَقِيلَ: وَارِثُهُ مِنْ عَصَبَتِهِ كَائِنًا مَنْ كَانَ، مِثْلَ: الْجَدِّ، وَالْأَخِ، وَابْنِ الْأَخِ، وَالْعَمِّ، وَابْنِ الْعَمِّ. وَهَذَا يُرْوَى عَنْ عُمَرَ، وَعَطَاءٍ، وَالْحَسَنِ، وَمُجَاهِدٍ، وَإِسْحَاقَ، وَأَحْمَدَ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى.

وَقِيلَ: مَنْ كَانَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ، فَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِذِي رَحِمِ مَحْرَمٍ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، وَالشَّافِعِيُّ قَالَ: الْأَجْدَادُ ثُمَّ الْأُمَّهَاتُ مِثْلُ ذَلِكَ أَيِ:

الْأُجْرَةُ وَالنَّفَقَةُ وَتَرْكُ الْمُضَارَّةِ.

وَعَلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ تَكُونُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ كَأَنَّهَا نَابَتْ عَنْ ضَمِيرٍ يَعُودُ عَلَى الْمَوْلُودِ، وَكَأَنَّهُ قِيلَ: وَعَلَى وَارِثِهِ أَيْ وَارِثِ الْمَوْلُودِ.

وَقِيلَ: الْوَارِثُ هُنَا مَنْ يَرِثُ الْوِلَايَةَ عَلَى الرَّضِيعِ، يُنْفِقُ مِنْ مَالِ الرَّضِيعِ عَلَيْهِ، مِثْلَ مَا كَانَ يُنْفِقُ أَبُوهُ.

فَتَلَخَّصَ فِي الْوَارِثِ سِتَّةُ أَقْوَالٍ، وَفِي بَعْضِهَا تَفْصِيلٌ كَمَا ذَكَرْنَاهُ، فَيَجِيءُ بِالتَّفْصِيلِ عَشَرَةُ أَقْوَالٍ، وَالْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ، مِنْ قَوْلِهِ: مِثْلُ ذَلِكَ، إِلَى مَا وَجَبَ عَلَى الْأَبِ مِنْ رِزْقِهِنَّ وَكِسْوَتِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ، عَلَى مَا شَرَحَ فِي الْأَقْوَالِ فِي قَوْلِهِ وَعَلَى الْوارِثِ وَقَالَهُ أَيْضًا ابْنُ عَبَّاسٍ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالْحَسَنُ.

وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ بِأَنَّ: مِثْلَ ذَلِكَ، هُوَ: أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَالنَّفَقَةِ، قَالَ: وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَزَيْدٍ، وَالْحَسَنِ، وعطاء، ومجاهد، وإبراهيم، وقتادة، وَقَبِيصَةَ وَالسُّدِّيِّ.

وَاخْتَارَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

وَقَالَ الشَّعْبِيُّ أَيْضًا، وَالزُّهْرِيُّ، وَالضَّحَّاكُ، وَمَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ، وَغَيْرُهُمْ: الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: مِثْلُ ذَلِكَ، أَنْ لَا يُضَارَّ، وَأَمَّا الرِّزْقُ وَالْكِسْوَةُ فَلَا شَيْءَ مِنْهُمَا. وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مالك إن الْآيَةَ تَضَمَّنَتْ أَنَّ الرِّزْقَ وَالْكِسْوَةَ عَلَى الْوَارِثِ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالْإِجْمَاعِ مِنَ الْأُمَّةِ أَنْ لَا يُضَارَّ الْوَارِثُ. انْتَهَى.

وَأَنَّى يَكُونُ بِالْإِجْمَاعِ وَقَدْ رَأَيْتُ أَقْوَالَ الْعُلَمَاءِ فِي وُجُوبِ ذَلِكَ؟

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 2، ص 506 (SanadKitab #23591, hlm. urut 1164)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.