Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 4, halaman 432

  1. سورة الانعام
  2. [سورة الأنعام (٦) : الآيات ١ إلى ١١]

الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَخَصِيفٌ وَقَتَادَةُ: الْأَوَّلُ أَجَلُ الدُّنْيَا مِنْ وَقْتِ الْخَلْقِ إِلَى الْمَوْتِ، وَالثَّانِي أَجَلُ الْآخِرَةِ لِأَنَّ الْحَيَاةَ فِي الْآخِرَةِ لَا انْقِضَاءَ لَهَا، وَلَا يَعْلَمُ كَيْفِيَّةَ الْحَالِ فِي هَذَا الْأَجَلِ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ وَفَاتُهُ بِالنَّوْمِ وَالثَّانِي بِالْمَوْتِ. وَقَالَ أَيْضًا: الْأَوَّلُ أَجَلُ الدُّنْيَا وَالثَّانِي الْآخِرَةُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ أَيْضًا: الْأَوَّلُ الْآخِرَةُ. وَالثَّانِي الدُّنْيَا.

وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: الْأَوَّلُ هُوَ فِي وَقْتِ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى بَنِي آدَمَ حِينَ اسْتَخْرَجَهُمْ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ، وَالْمُسَمَّى فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا. وَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ: الْأَوَّلُ أَجَلُ الْمَاضِينَ، وَالثَّانِي أَجَلُ الْبَاقِينَ، وَوَصَفَهُ بِأَنَّهُ مُسَمًّى عِنْدَهُ لِأَنَّهُ تَعَالَى مُخْتَصٌّ بِهِ بِخِلَافِ الْمَاضِينَ، فَإِنَّهُمْ لَمَّا مَاتُوا عُلِمَتْ آجَالُهُمْ. وَقِيلَ: الْأَوَّلُ مَا بَيْنَ أَنْ يُخْلَقَ إِلَى أَنْ يَمُوتَ، وَالثَّانِي مَا بَيْنَ الْمَوْتِ وَالْبَعْثِ، وَهُوَ الْبَرْزَخُ. وَقِيلَ: الْأَوَّلُ مِقْدَارُ مَا انْقَضَى مِنْ عُمْرِ كُلِّ إِنْسَانٍ، وَالثَّانِي مِقْدَارُ مَا بَقِيَ. وَقِيلَ: الْأَوَّلُ أَجَلُ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ، وَالثَّانِي أَجَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ. وَقِيلَ: الْأَوَّلُ مَا عَلِمْنَاهُ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَالثَّانِي مِنَ الْآخِرَةِ، وَقِيلَ: الْأَوَّلُ مَا عَرَفَ النَّاسُ مِنْ آجَالِ الْأَهِلَّةِ وَالسِّنِينَ وَالْكَوَائِنِ، وَالثَّانِي قِيَامُ السَّاعَةِ. وَقِيلَ: الْأَوَّلُ مِنْ أَوْقَاتِ الْأَهِلَّةِ وَمَا أَشْبَهَهَا، وَالثَّانِي مَوْتُ الْإِنْسَانِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ أَيْضًا قَضى أَجَلًا بِانْقِضَاءِ الدُّنْيَا وَالثَّانِي لِابْتِدَاءِ الْآخِرَةِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لِكُلِّ أَحَدٍ أَجَلَانِ، فَإِنْ كَانَ تَقِيًّا وَصُوَلًا لِلرَّحِمِ زِيدَ لَهُ مِنْ أَجَلِ الْبَعْثِ فِي أَجَلِ الْعُمْرِ، وَإِنْ كَانَ بِالْعَكْسِ نُقِصَ مِنْ أَجَلِ الْعُمْرِ وَزِيدَ فِي أَجَلِ الْبَعْثِ. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ: لِكُلِّ إِنْسَانٍ أَجَلَانِ الطَّبِيعِيُّ وَالِاخْتَرَامِيُّ.

فَالطَّبِيعِيُّ: هُوَ الَّذِي لَوْ بَقِيَ ذَلِكَ الْمِزَاجُ مَصُونًا عَنِ الْعَوَارِضِ الْخَارِجَةِ لَانْتَهَتْ مُدَّةُ بَقَائِهِ إِلَى الْأَوْقَاتِ الْفَلَكِيَّةِ. وَالِاخْتَرَامِيُّ: هُوَ الَّذِي يَحْصُلُ بِسَبَبِ الْأَسْبَابِ الْخَارِجِيَّةِ كَالْحَرْقِ وَالْغَرَقِ وَلَدْغِ الْحَشَرَاتِ، وَغَيْرِهَا مِنَ الْأُمُورِ الْمُنْفَصِلَةِ، انْتَهَى. وَهَذَا قَوْلُ الْمُعْتَزِلَةِ وَهُوَ نَقَلَهُ عَنْهُمْ وَقَالَ: هَذَا قَوْلُ حُكَمَاءِ الْإِسْلَامِ، انْتَهَى وَمَعْنَى مُسَمًّى عِنْدَهُ مَعْلُومٌ عِنْدَهُ أَوْ مَذْكُورٌ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، وَعِنْدَهُ مَجَازٌ عَنْ عِلْمِهِ وَلَا يُرَادُ بِهِ الْمَكَانُ.

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإِنْ قُلْتَ) : الْمُبْتَدَأُ النَّكِرَةُ إِذَا كَانَ خَبَرُهُ ظرفا وجب تقديمه فلم جَازَ تَقْدِيمُهُ فِي قَوْلِهِ: وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ.

(قُلْتُ) : لِأَنَّهُ تَخْصِيصٌ بِالصِّفَةِ فَقَارَبَ الْمَعْرِفَةَ، كَقَوْلِهِ: وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ «١» انْتَهَى. وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ مِنْ مُسَوِّغِ الِابْتِدَاءِ بِالنَّكِرَةِ لِكَوْنِهَا وُصِفَتْ لَا يَتَعَيَّنُ هُنَا

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 4، ص 432 (SanadKitab #23591, hlm. urut 2580)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.