Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 4, halaman 660

  1. سورة الانعام
  2. [سورة الأنعام (٦) : الآيات ١٢٧ إلى ١٤٠]

وَأَنْعامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا أَيْ عِنْدَ الذَّبْحِ. وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: وَجَمَاعَةٌ لَا يَحُجُّونَ عَلَيْهَا وَلَا يُلَبُّونَ كَانَتْ تُرْكَبُ فِي كُلِّ وَجْهٍ إِلَّا فِي الْحَجِّ.

افْتِراءً عَلَيْهِ اخْتِلَاقًا وَكَذِبًا عَلَى اللَّهِ حَيْثُ قَسَّمُوا هَذِهِ الْأَنْعَامَ هَذَا التَّقْسِيمَ وَنَسَبُوا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ وَانْتَصَبَ افْتِراءً عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ أَوْ مَصْدَرٌ عَلَى إِضْمَارِ فِعْلٍ، أَيْ يَفْتَرُونَ أَوْ مَصْدَرٌ عَلَى مَعْنَى وَقَالُوا: لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى افْتَرَوْا أَوْ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.

سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ وَوَعِيدٌ.

وَقالُوا مَا فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا الَّذِي فِي بُطُونِهَا هُوَ الْأَجِنَّةُ قَالَهُ السُّدِّيُّ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كَانُوا يَقُولُونَ فِي أَجِنَّةِ الْبَحَائِرِ وَالسَّوَائِبِ مَا وُلِدَ مِنْهَا حَيَّا فَهُوَ خَالِصٌ لِذُكُورِنَا وَلَا تَأْكُلُ مِنْهُ الْإِنَاثُ، وَمَا وُلِدَ مَيِّتًا اشْتَرَكَ فِيهِ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَالشَّعْبِيُّ: الَّذِي فِي بُطُونِهَا هُوَ اللَّبَنُ. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ:

اللَّفْظُ يَعُمُّ الْأَجِنَّةَ وَاللَّبَنَ انْتَهَى. وَالظَّاهِرُ الْأَجِنَّةُ لِأَنَّهَا الَّتِي فِي الْبَطْنِ حَقِيقَةً، وَأَمَّا اللَّبَنُ:

فَفِي الضَّرْعِ لَا فِي الْبَطْنِ إِلَّا بِمَجَازٍ بَعِيدٍ. وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ وَابْنُ جُبَيْرٍ وَأَبُو الْعَالِيَةَ وَالضَّحَّاكُ وَابْنُ أَبِي عَبْلَةَ: خَالِصٌ بِالرَّفْعِ بِغَيْرِ تَاءٍ وَهُوَ خَبَرُ ما ولِذُكُورِنا مُتَعَلِّقٌ بِهِ. وَقَرَأَ ابْنُ جُبَيْرٍ فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ جِنِّيٍّ خَالِصًا بِالنَّصْبِ بِغَيْرِ تَاءٍ، وَانْتَصَبَ عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ الصِّلَةُ أَوْ عَلَى الْحَالِ مِنْ مَا عَلَى مَذْهَبِ أَبِي الْحَسَنِ فِي إِجَازَتِهِ تَقْدِيمَ الْحَالِ عَلَى الْعَامِلِ فِيهَا انْتَهَى مُلَخَّصًا. وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: عَلَى الْحَالِ مِنْ مَا أَيْ مِنْ ضَمِيرِ مَا الَّذِي تَضَمَّنَهُ خَبَرُ مَا وَهُوَ لِذُكُورِنا وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: فِي إِجَازَتِهِ إِلَى آخِرِهِ عَلَى الْعَامِلِ فِيهَا إِذَا كَانَ ظَرْفًا أَوْ مَجْرُورًا نَحْوَ زَيْدٌ قَائِمًا فِي الدَّارِ، وَخَبَرُ مَا عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ هُوَ لِذُكُورِنا. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْأَعْرَجُ وَقَتَادَةُ وَابْنُ جُبَيْرٍ أَيْضًا خَالِصَةٌ بِالنَّصْبِ وَإِعْرَابُهَا كَإِعْرَابِ خَالِصًا بِالنَّصْبِ وَخَرَّجَ ذَلِكَ الزَّمَخْشَرِيُّ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ كَالْعَافِيَةِ. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا وَأَبُو رَزِينٍ وَعِكْرِمَةُ وَابْنُ يَعْمُرَ وَأَبُو حَيْوَةَ وَالزَّهْرِيُّ خَالِصَةٌ عَلَى الْإِضَافَةِ وَهُوَ بَدَلٌ مِنْ مَا أَوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ لِذُكُورِنا وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ مَا. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ خالِصَةٌ بِالرَّفْعِ وَبِالتَّاءِ وَهَلِ التَّاءُ لِلْمُبَالَغَةِ كَرَاوِيَةٍ أَوْ حَمْلًا عَلَى مَعْنَى مَا لِأَنَّهَا أَجِنَّةٌ وَالْعَامُّ أَوْ هُوَ مَصْدَرٌ يُبْنَى عَلَى فَاعِلَةٍ كالعافية والعافية أَيْ ذُو خُلُوصٍ؟ أَقْوَالٌ: وَكَانَ قَدْ سَبَقَ لَنَا أَنَّ شَيْخَنَا عَلَمَ الدِّينِ الْعِرَاقِيَّ ﵀ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِي الْقُرْآنِ حَمْلٌ عَلَى الْمَعْنَى أَوَّلًا ثُمَّ حَمْلٌ عَلَى اللَّفْظِ بَعْدَهُ إِلَّا فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَوَعَدَنَا أَنْ نُحَرِّرَ ذَلِكَ فِي مَكَانٍ وَمَا ذَكَرَهُ قَالَهُ مَكِّيٌّ، قَالَ: الْآيَةُ فِي

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 4، ص 660 (SanadKitab #23591, hlm. urut 2806)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.