Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 4, halaman 669

  1. سورة الانعام
  2. [سورة الأنعام (٦) : الآيات ١٤١ إلى ١٥٢]

أَخْرَجَتْهُ الْأَرْضُ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ إِلَّا الْحَطَبَ وَالْقَصَبَ وَالْحَشِيشَ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: لَا شَيْءَ فِيمَا أَخْرَجَتْهُ الْأَرْضُ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ ثَمَرَةٌ بَاقِيَةٌ. وَقَالَ مَالِكٌ: الزَّكَاةُ فِي الثِّمَارِ وَالْحُبُوبِ فَمِنَ الثِّمَارِ الْعِنَبُ وَالزَّيْتُونُ وَمِنَ الْحَبِّ الْقَمْحُ وَالشَّعِيرُ وَالسَّلْتُ وَالذُّرَةُ وَالدُّخْنِ وَالْحُمُّصُ والعدس واللوبياء وَالْجُلْبَانُ وَالْأُرْزُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ إِذَا كَانَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ: يَجِبُ فِي يَابِسٍ مُقْتَاتٍ مُدَّخَرٍ لَا فِي زَيْتُونٍ لِأَنَّهُ إِدَامٌ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ: لَا يَجِبُ إِلَّا فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ. وَعَنْ أَحْمَدَ أَقْوَالٌ: أَظْهَرُهَا: كَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ إِذَا كَانَ يُوثَقُ فَأَوْجَبَهَا فِي اللَّوْزِ لِأَنَّهُ مَكِيلٌ وَلَمْ يُوجِبْهَا فِي الْجَوْزِ لِأَنَّهُ مَعْدُودٌ. وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ لَا صَدَقَةَ فِي الْخُضَرِ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ يَأْخُذُ مِنْ دساتيح الْكُرَّاثِ الْعُشْرَ بِالْبَصْرَةِ. وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي كُلِّ مَا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ حَتَّى فِي كل عشر دساتح مِنْ بَقْلٍ وَاحِدٌ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَالْحَسَنُ: يُزَكَّى اثْنَانِ الْخُضَرُ وَالْفَوَاكِهُ إِذَا أَيْنَعَتْ وَبَلَغَ ثَمَنُهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، وَقَالَهُ الْأَوْزَاعِيُّ فِي ثَمَنِ الْفَوَاكِهِ.

وَأَمَّا مِقْدَارُ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةِ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: فِي قَلِيلِ مَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ وَكَثِيرِهِ.

وَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَالشَّافِعِيُّ: لَا يُخْرِجُ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ إِذَا كَانَ مَكِيلًا فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَكِيلٍ، فَعَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ: اخْتِلَافٌ فِيمَا يُعْتَبَرُ وَذَكَرُوا هُنَا فُرُوعًا قَالُوا: لَا زَكَاةَ عِنْدَ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَالْحِلَّوْزِ وَمَا أَشْبَهَهَا وَإِنْ كَانَ مُدَّخَرًا، كَمَا لَا زَكَاةَ عِنْدَهُمْ فِي الْإِجَّاصِ وَالتُّفَّاحِ وَالْكُمَّثْرَى وَالْمِشْمِشِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَيْبَسُ وَلَا يُدَّخَرُ، وَعَدَّ مَالِكٌ التِّينَ فِي الْفَوَاكِهِ. وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: فِيهِ الزَّكَاةُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَتْبَاعِ مَالِكٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرٍ الْأَبْهَرِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَ مَالِكٌ: لَا زَكَاةَ فِي الزَّيْتُونِ. وَقَالَ هُوَ وَالشَّافِعِيُّ وَلَا فِي الرُّمَّانِ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ:

تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الزَّيْتُونِ. وَعَنْ مَالِكٍ لَا يُخْرَصُ الزَّيْتُونُ وَلَكِنْ يُؤْخَذُ الْعُشْرُ مِنْ زَيْتِهِ إِذَا بَلَغَ مَكِيلُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ. وَأَبُو حَنِيفَةَ فِي هَذِهِ كُلِّهَا عَلَى أَصْلِهِ وَمَا خَصَّصُوهُ بِهِ مِنْ عُمُومِ الْآيَةِ يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ، وَالْأَدِلَّةُ مَذْكُورَةٌ فِي كُتُبِ الْفُقَهَاءِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ يَوْمَ حَصادِهِ مَعْمُولٌ لِقَوْلِهِ: وَآتُوا وَالْمَعْنَى وَاقْصُدُوا الْإِيتَاءَ وَاهْتَمُّوا بِهِ وَقْتَ الْحَصَادِ فَلَا يُؤَخَّرُ عَنْ وَقْتِ إِمْكَانِ الْإِيتَاءِ فِيهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْمُولًا لِقَوْلِهِ: حَقَّهُ أَيْ وَآتُوا مَا اسْتُحِقَّ يَوْمَ حَصادِهِ فَيَكُونُ الِاسْتِحْقَاقُ بِإِيتَاءِ يَوْمِ الْحَصَادِ وَالْأَدَاءُ بَعْدَ التَّصْفِيَةِ وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُمْ: فِي الْكَلَامِ محذوف تقدره وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ إِلَى تَصْفِيَتِهِ قَالَ: فَيَكُونُ الْحَصَادُ سَبَبًا لِلْوُجُوبِ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 4، ص 669 (SanadKitab #23591, hlm. urut 2815)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.