Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 5, halaman 394

  1. سورة التوبة
  2. [سورة التوبة (٩) : الآيات ١ إلى ٣٠]

نَصَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي الْحَرْبِ تِسْعَةٌ ... وَقَدْ فَرَّ مَنْ قَدْ فَرَّ مِنْهُمْ وأقشعوا

وعاشرنا لا قى الْحِمَامَ بِنَفْسِهِ ... بِمَا مَسَّهُ فِي اللَّهِ لَا يَتَوَجَّعُ

وَثَبَتَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فِي جُمْلَةِ مَنْ ثَبَتَ مُمْسِكَةً بَعِيرًا لِأَبِي طَلْحَةَ وَفِي يَدِهَا خِنْجَرٌ، وَنَزَلَ ﷺ عن بَغْلَتِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَاسْتَنْصَرَ اللَّهَ، وَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ وَحَصًا فَرَمَى بِهَا فِي وُجُوهِ الْكُفَّارِ وَقَالَ: «شَاهَتِ الْوُجُوهُ» قَالَ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ: فَحَدَّثَنِي أَبْنَاؤُهُمْ عَنْ آبَائِهِمْ قَالُوا: لَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَ عَيْنَيْهِ مِنْ ذَلِكَ التُّرَابِ، وَقَالَ لِلْعَبَّاسِ وَكَانَ صَيِّتًا: نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ، فَنَادَى الْأَنْصَارَ فَخِذًا فَخِذًا، ثُمَّ نَادَى يَا أَصْحَابَ الشَّجَرَةِ، يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَكَّرُوا عُنُقًا وَاحِدًا وَهُمْ يَقُولُونَ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، وَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: «هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ» وَرَكَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُمْ عَلَى بَغْلَتِهِ.

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ: أَنَّ هَوَازِنَ كَانُوا رُمَاةً فَرَمَوْهُمْ بِرِشْقٍ مِنْ نَبْلٍ كَأَنَّهَا رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ فَانْكَشَفُوا، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو سُفْيَانَ يَقُودُ بَغْلَتَهُ فَنَزَلَ وَدَعَا وَاسْتَنْصَرَ، وَهُوَ يَقُولُ:

«أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ اللَّهُمَّ أَنْزِلْ نَصْرَكَ» قَالَ الْبَرَاءُ: كُنَّا وَاللَّهِ إِذَا حَمِيَ الْبَأْسُ نَتَّقِي بِهِ ﷺ، وأنّ الشجاع منا الذي يُحَاذِي بِهِ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ. وَفِي أَوَّلِ هَذَا الْحَدِيثِ: «أكنتم وليتم يوم حنين يا أَبَا عُمَارَةَ؟» فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا وَلَّى.

ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ السَّكِينَةُ: النَّصْرُ الَّذِي سَكَنَتْ إِلَيْهِ النُّفُوسُ، قَالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. وَقَالَ الزمخشري: رَحْمَتُهُ الَّتِي سَكَنُوا بِهَا. وقيل: الوقار وَالثَّبَاتُ بَعْدَ الِاضْطِرَابِ وَالْقَلَقِ، وَيَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ الرسول ﷺ، فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ ثابت الجأش ساكنه، وعلى الْمُؤْمِنِينَ ظَاهِرُهُ شُمُولُ مَنْ فَرَّ وَمَنْ ثَبَتَ. وَقِيلَ: هُمُ الْأَنْصَارُ إِذْ هُمُ الَّذِينَ كَرُّوا وَرَدُّوا الْهَزِيمَةَ. وَقِيلَ: مَنْ ثَبَتَ مَعَ الرَّسُولِ ﷺ حَالَةَ فَرَّ النَّاسَ. وَقَرَأَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: سِكِّينَتَهُ بِكَسْرِ السِّينِ وَتَشْدِيدِ الْكَافِ مُبَالَغَةً فِي السَّكِينَةِ. نَحْوُ شِرِّيبٍ وَطِبِّيخٍ.

وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها هُمُ الْمَلَائِكَةُ بِلَا خِلَافٍ، وَلَمْ تَتَعَرَّضِ الْآيَةُ لِعَدَدِهِمْ.

فَقَالَ الْحَسَنُ: سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفًا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ثَمَانِيَةُ آلَافٍ. وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: خَمْسَةُ آلَافٍ.

وَهَذَا تَنَاقُضٌ فِي الْأَخْبَارِ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تُقَاتِلْ يَوْمَ حُنَيْنٍ.

وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ:

حَدَّثَنِي رَجُلٌ كَانَ فِي الْمُشْرِكِينَ يوم حنين قال: لَمَّا كَشَفْنَا الْمُسْلِمِينَ جَعَلْنَا نَسُوقُهُمْ، فَلَمَّا

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 5، ص 394 (SanadKitab #23591, hlm. urut 3234)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.