Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 5, halaman 402

  1. سورة التوبة
  2. [سورة التوبة (٩) : الآيات ١ إلى ٣٠]

عِكْرِمَةُ: يَكُونُ قَائِمًا وَالْآخِذُ جَالِسًا. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: يُقَالُ لَهُ عِنْدَ دَفْعِهَا أَدِّ الْجِزْيَةَ وَيُصَكُّ فِي قَفَاهُ. وَحَكَى الْبَغَوِيُّ: يُؤْخَذُ بِلِحْيَتِهِ وَيُضْرَبُ فِي لِهْزِمَتِهِ.

وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ بَيَّنَ تَعَالَى لَحَاقِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى بِأَهْلِ الشِّرْكِ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ طُرُقُ الشِّرْكِ فلا فَرْقٍ بَيْنَ مَنْ يَعْبُدُ الصَّنَمَ وَبَيْنَ مَنْ يَعْبُدُ الْمَسِيحَ وَغَيْرَهُ، لِأَنَّ الشِّرْكَ هُوَ أَنْ يَتَّخِذَ مَعَ اللَّهِ مَعْبُودًا، بَلْ عَابِدُ الْوَثَنِ أَخَفُّ كُفْرًا مِنَ النَّصْرَانِيِّ، لِأَنَّهُ لَا يَعْتَقِدُ أَنَّ الْوَثَنَ خَالِقُ الْعَالَمِ، وَالنَّصْرَانِيُّ يَقُولُ بِالْحُلُولِ وَالِاتِّحَادِ، وَقَائِلُ ذَلِكَ قَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ كَانُوا بِالْمَدِينَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَهَا أَرْبَعَةٌ مِنْ أَحْبَارِهِمْ: سَلَّامُ بْنُ مِشْكَمٍ، وَنُعْمَانُ بْنُ أَوْفَى، وَشَاسُ بْنُ قَيْسٍ، وَمَالِكُ بْنُ الصَّيْفِ. وَقِيلَ: قَالَهُ فِنْحَاصُ. وَقَالَ النَّقَّاشُ: لَمْ يَبْقَ يَهُودِيٌّ يَقُولُهَا بَلِ انْقَرَضُوا، وَتُذَمُّ الطَّائِفَةُ أَوْ تُمْدَحُ بِصُدُورِ مَا يُنَاسِبُ ذلك من بعضهم. قِيلَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ كَانَ فِيهِمْ أَنَّ الْآيَةَ تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ فَمَا أَنْكَرُوا وَلَا كَذَّبُوا مَعَ تَهَالُكِهِمْ عَلَى التَّكْذِيبِ، وَسَبَبُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ الْيَهُودَ قَتَلُوا الْأَنْبِيَاءَ بَعْدَ مُوسَى، فَرَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ التَّوْرَاةَ وَمَحَاهَا مِنْ قُلُوبِهِمْ، فَخَرَجَ عُزَيْرٌ وَهُوَ غُلَامٌ يَسِيحُ فِي الْأَرْضِ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ: إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ؟ قَالَ: أَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَحَفَّظَهُ التَّوْرَاةَ، فَأَمْلَاهَا عَلَيْهِمْ عَنْ ظَهْرِ لِسَانِهِ لَا يَخْرِمُ حَرْفًا فَقَالُوا: مَا جَمَعَ اللَّهُ تَعَالَى التَّوْرَاةَ فِي صَدْرِهِ وَهُوَ غُلَامٌ إِلَّا أَنَّهُ ابْنُهُ، وَنَقَلُوا حِكَايَاتٍ فِي ذَلِكَ. وَظَاهِرُ قَوْلِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ نبوّة النَّسْلِ كَمَا قَالَتِ الْعَرَبُ فِي الْمَلَائِكَةِ، وَكَذَا يَقْتَضِي قَوْلُ الضَّحَّاكِ وَالطَّبَرِيِّ وَغَيْرِهِمَا عَنْهُمْ: أَنَّ الْمَسِيحَ إِلَهٌ، وَأَنَّهُ ابْنُ الْإِلَهِ. وَيُقَالُ: إِنَّ بَعْضَهُمْ يَعْتَقِدُهَا بُنُوَّةَ حُنُوٍّ وَرَحْمَةٍ، وَهَذَا الْقَوْلُ لَمْ يَظْهَرْ إِلَّا بَعْدَ النُّبُوَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَظُهُورِ دَلَائِلِ صِدْقِهَا، وَبَعْدَ أَنْ خَالَطُوا الْمُسْلِمِينَ وَنَاظَرُوهُمْ، فَرَجَعُوا عَمَّا كَانُوا يَعْتَقِدُونَهُ فِي عِيسَى.

وَقَرَأَ عَاصِمٌ، وَالْكِسَائِيُّ عُزَيْرٌ مُنَوَّنًا عَلَى أَنَّهُ عَرَبِيٌّ، وَبَاقِي السَّبْعَةِ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ مَمْنُوعُ الصَّرْفِ لِلْعُجْمَةِ وَالْعَلَمِيَّةِ، كعاذر وغيذار وَعِزْرَائِيلَ، وَعَلَى كِلْتَا الْقِرَاءَتَيْنِ فَابْنٌ خَبَرٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ أَعْجَمِيٌّ خَفِيفٌ فَانْصَرَفَ كَنُوحٍ وَلُوطٍ وَهُودٍ. قِيلَ: وَلَيْسَ قَوْلُهُ بِمُسْتَقِيمٍ، لِأَنَّهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ وَلَيْسَ بِمُصَغَّرٍ، إِنَّمَا هُوَ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ جَاءَ عَلَى هَيْئَةِ الْمُصَغَّرِ، كَسُلَيْمَانَ جَاءَ عَلَى هَيْئَةِ عُثْمَانَ وَلَيْسَ بِمُصَغَّرٍ. وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ التَّنْوِينَ حُذِفَ مِنْ عُزَيْرٍ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ كَقِرَاءَةِ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ «١» وقول الشاعر:

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 5، ص 402 (SanadKitab #23591, hlm. urut 3242)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.