Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 5, halaman 444

  1. سورة التوبة
  2. [سورة التوبة (٩) : الآيات ٣٤ إلى ٦٠]

لِيَتَمَكَّنَ الْإِيمَانُ مِنْ قُلُوبِهِمْ، أَوْ كُفَّارٌ لَهُمْ أَتْبَاعٌ أَعْطَاهُمْ لِيَتَأَلَّفَهُمْ وَأَتْبَاعَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ.

قَالَ الزُّهْرِيُّ: الْمُؤَلِّفَةُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا فَمِنَ الْمُؤَلِّفَةِ: أَبُو سُفْيَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَالْحَرْثُ بْنُ هِشَامٍ، وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَمَالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّضْرِيُّ، وَالْعَلَاءُ بْنُ حَارِثَةَ الثَّقَفِيُّ، فَهَؤُلَاءِ أَعْطَاهُمُ الرَّسُولُ ﷺ مِائَةَ بَعِيرٍ مِائَةَ بَعِيرٍ. وَمَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الزُّهْرِيُّ، وَعُمَيْرُ بْنُ وَهَبٍ الْجُمَحِيُّ، وَهِشَامُ بن عمرو لعايدي، أَعْطَاهُمْ دُونَ الْمِائَةِ. وَمِنَ الْمُؤَلَّفَةِ: سَعِيدُ بْنُ يَرْبُوعٍ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ، وَزَيْدُ الْخَيْلِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ، وَأَبُو سُفْيَانَ الْحَرْثُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ. وَحَسُنَ إِسْلَامُ الْمُؤَلَّفَةِ حَاشَا عُيَيْنَةَ فَلَمْ يَزَلْ مَغْمُوصًا عَلَيْهِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ وَفِي الرِّقَابِ فَالتَّقْدِيرُ: وَفِي فَكِّ الرِّقَابِ فَيُعْطِي مَا حَصَلَ بِهِ فَكُّ الرِّقَابِ مِنِ ابْتِدَاءِ عِتْقٍ يَشْتَرِي مِنْهُ الْعَبْدَ فَيُعْتَقُ، أَوْ تَخْلِيصِ مُكَاتَبٍ أَوْ أَسِيرٍ. وَقَالَ النَّخَعِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ، وَابْنُ جُبَيْرٍ، وَابْنُ سيرين: لا يجزيء أَنْ يُعْتِقَ مِنَ الزَّكَاةِ رَقَبَةً كَامِلَةً، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَاللَّيْثُ وَالشَّافِعِيُّ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ: أَعْتِقْ مِنْ زَكَاتِكَ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَالْحَسَنُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: يُعْتِقُ مِنَ الزَّكَاةِ، وَوَلَاؤُهُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ لَا لِلْمُعَتَقِ. وَعَنْ مَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ: لَا يُعْطَى الْمُكَاتَبُ مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئًا، وَلَا عَبْدٌ كَانَ مَوْلَاهُ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا.

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ وَمَالِكٍ: هُوَ ابْتِدَاءُ الْعِتْقِ وَعَوْنِ الْمُكَاتَبِ بِمَا يَأْتِي عَلَى حُرِّيَّتِهِ.

وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْمُكَاتَبِينَ يُعَانُونَ فِي فَكِّ رِقَابِهِمْ مِنَ الزَّكَاةِ. وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَابْنِ حَبِيبٍ: أَنَّ فَكَّ رِقَابِ الْأُسَارَى يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ: وَفِي الرِّقَابِ، فَيُصْرَفُ فِي فِكَاكِهَا مِنَ الزَّكَاةِ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: سَهْمُ الرِّقَابِ نِصْفَانِ: نِصْفٌ لِلْمُكَاتَبِينَ، وَنِصْفٌ يُعْتَقُ مِنْهُ رِقَابٌ مُسْلِمُونَ مِمَّنْ صَلَّى.

وَالْغَارِمُ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَالَهُ: ابْنُ عَبَّاسٍ، وَزَادَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَلَا إِسْرَافٍ. وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ يَقْضِي مِنْهَا دَيْنُ الْمَيِّتِ إِذْ هُوَ غَارِمٌ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَابْنُ الْمَوَّازِ: لَا يُقْضَى مِنْهَا. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَلَا يُقْضَى مِنْهَا كَفَّارَةٌ وَنَحْوُهَا مِنْ صُنُوفِ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنَّمَا الْغَارِمُ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُحْبَسُ فِيهِ. وَقِيلَ: يَدْخُلُ فِي الْغَارِمِينَ مَنْ تَحَمَّلَ حَمَالَاتٍ فِي إِصْلَاحٍ وَبِرٍّ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا إِذَا كَانَ ذَلِكَ يُجْحِفُ بِمَالِهِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَأَحْمَدَ.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 5، ص 444 (SanadKitab #23591, hlm. urut 3283)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.