Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 5, halaman 446

  1. سورة التوبة
  2. [سورة التوبة (٩) : الآيات ٦١ إلى ٧٢]

مَصَارِفَ الصَّدَقَاتِ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِمْ، عَلَى أَنَّهُمْ لَيْسُوا منهم حسما لا طعامهم وَإِشْعَارًا بِاسْتِيجَابِهِمُ الْحِرْمَانَ، وَأَنَّهُمْ بُعَدَاءُ عَنْهَا وَعَنْ مَصَارِفِهَا، فَمَا لَهُمْ وَلَهَا، وَمَا سَلَّطَهُمْ عَلَى الْكَلَامِ لَهَا وَلِمَنْ قَاسَمَهَا. وَانْتَصَبَ فَرِيضَةً لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَصْدَرِ الْمُؤَكِّدِ، لِأَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى:

إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ، مَعْنَاهُ فَرْضٌ مِنَ اللَّهِ الصَّدَقَاتُ لهم. وقرىء فَرِيضَةٌ بِالرَّفْعِ عَلَى تِلْكَ فَرِيضَةٌ انْتَهَى. وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ وَأَبُو الْبَقَاءِ: فَرِيضَةً حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الفقر، أَيْ مَفْرُوضَةً.

قَالَ الْكَرْمَانِيُّ: كَمَا تَقُولُ هِيَ لَكَ طَلَقًا انْتَهَى. وَذُكِرَ عَنْ سِيبَوَيْهِ أَنَّهَا مَصْدَرٌ، وَالتَّقْدِيرُ:

فَرَضَ اللَّهُ الصَّدَقَاتِ فَرِيضَةً. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هِيَ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْقَطْعِ. وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ، لِأَنَّ مَا صَدَرَ عَنْهُ هُوَ عَنْ عِلْمٍ مِنْهُ بِخَلْقِهِ وَحِكْمَةٍ مِنْهُ فِي الْقِسْمَةِ، أَوْ عَلِيمٌ بِمَقَادِيرِ الْمَصَالِحِ، حَكِيمٌ لَا يَشْرَعُ إِلَّا مَا هُوَ الأصلح.

[سورة التوبة (٩) : الآيات ٦١ الى ٧٢]

وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٦١) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ (٦٢) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (٦٣) يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (٦٤) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ (٦٥)

لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦) الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٦٧) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ (٦٨) كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالاً وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٦٩) أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ وَأَصْحابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٧٠)

وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 5، ص 446 (SanadKitab #23591, hlm. urut 3285)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.