Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 5, halaman 505

  1. سورة التوبة
  2. [سورة التوبة (٩) : الآيات ٩٣ إلى ١٢١]

الْأَيَّامِ، وَقَدْ حُكِيَ لِي هَذَا الَّذِي اخْتَرْتُهُ عَنْ بَعْضِ أَئِمَّةِ النَّحْوِ انْتَهَى. وأحق بِمَعْنَى حَقِيقٌ، وَلَيْسَتْ أَفْعَلَ تَفْضِيلٍ، إِذْ لَا اشْتِرَاكَ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ فِي الْحَقِّ، وَالتَّاءُ فِي أَنْ تَقُومَ تَاءُ خِطَابٌ لِلرَّسُولِ ﷺ.

وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدٍ: فِيهِ بِكَسْرِ الْهَاءِ فِيهُ الثَّانِيَةَ بِضَمِّ الْهَاءِ جَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ، وَالْأَصْلُ الضَّمُّ، وَفِيهِ رَفْعُ تَوَهُّمِ التَّوْكِيدِ، وَرَفَعَ رِجَالٌ فَيَقُومُ إِذْ فِيهِ الْأُولَى فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَالثَّانِيَةُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ. وَجَوَّزُوا فِي فِيهِ رِجَالٌ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَسْجِدٍ، وَالْحَالَ، وَالِاسْتِئْنَافَ.

وَفِي الْحَدِيثِ قَالَ لَهُمْ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ رَأَيْتُ اللَّهَ أَثْنَى عَلَيْكُمْ بِالطَّهُورِ فَمَاذَا تَفْعَلُونَ» ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا رَأَيْنَا جِيرَانَنَا مِنَ الْيَهُودِ يَتَطَهَّرُونَ بِالْمَاءِ يُرِيدُونَ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ فَفَعَلْنَا ذَلِكَ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ لَمْ نَدَعْهُ فَقَالَ: «فَلَا تَدَعُوهُ إِذًا»

وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِ هَذَا الْحَدِيثِ زِيَادَةٌ وَاخْتِلَافٌ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحِجَارَةِ أَوْ بِالْمَاءِ أَيُّهِمَا أَفْضَلُ؟ وَرَأَتْ فِرْقَةٌ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا، وَشَذَّ ابْنُ حَبِيبٍ فَقَالَ: لَا يُسْتَنْجَى بِالْحِجَارَةِ حَيْثُ يُوجَدُ الْمَاءُ، فَعَلَى مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ يَكُونُ التَّطْهِيرُ عِبَارَةً عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ فِي إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ. وَقِيلَ: هُوَ عَامٌّ فِي النَّجَاسَاتِ كُلِّهَا. وَقَالَ الْحَسَنُ: مِنَ التَّطْهِيرِ مِنَ الذُّنُوبِ بِالتَّوْبَةِ. وَقِيلَ: يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا بِالْحُمَّى الْمُكَفِّرَةِ لِلذُّنُوبِ، فَحُمُّوا عَنْ آخِرِهِمْ.

وَفِي دَلَائِلَ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ. أَنَّ أَهْلَ قُبَاءٍ شَكَوَا الْحُمَّى فَقَالَ «إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللَّهَ فَأَزَالَهَا عَنْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ جَعَلْتُهَا لَكُمْ طُهْرَةً»

فَقَالُوا: بَلِ اجْعَلْهَا لَنَا طُهْرَةً. وَمَعْنَى مَحَبَّتِهِمُ التَّطْهِيرُ أَنَّهُمْ يُؤْثِرُونَهُ وَيَحْرِصُونَ عَلَيْهِ حِرْصَ الْمُحِبِّ الشَّيْءَ الْمُشْتَهَى لَهُ عَلَى أَشْيَاءَ، وَمَحَبَّةُ اللَّهِ إِيَّاهُمْ أَنَّهُ يُحْسِنُ إِلَيْهِمْ كَمَا يَفْعَلُ الْمُحِبُّ بِمَحْبُوبِهِ. وَقَرَأَ ابْنٌ مُصَرِّفٍ وَالْأَعْمَشُ: يَطَّهَرُوا بِالْإِدْغَامِ، وَقَرَأَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ الْمُتَطَهِّرِينَ.

أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ: قَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ:

أَسَّسَ بُنْيَانَهُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ. وَقَرَأَ بَاقِي السَّبْعَةِ وَجَمَاعَةٌ ذَلِكَ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ، وَبِنَصْبِ بُنْيَانَ. وَقَرَأَ عُمَارَةُ بْنُ عَائِذٍ الْأُولَى عَلَى بِنَاءِ الْفِعْلِ لِلْمَفْعُولِ، وَالثَّانِيَةَ عَلَى بِنَائِهِ لِلْفَاعِلِ. وَقَرَأَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَرُوِيَتْ عَنْ نصر بن عاصم أسس بُنْيَانَهُ، وَعَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَبِي حَيْوَةَ وَنَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ أَيْضًا، أَسَاسُ جَمْعُ أُسٍّ. وَعَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ أَسُسَ بِهَمْزَةٍ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 5، ص 505 (SanadKitab #23591, hlm. urut 3343)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.