Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 6, halaman 234

  1. سورة يوسف
  2. [سورة يوسف (١٢) : الآيات ١ إلى ٢٩]

لِلتِّجَارَةِ، مِنْ بَضَعْتُهُ إِذَا قَطَعْتَهُ، وَمِنْهُ الْمِبْضَعُ. الْمُرَاوَدَةُ الطَّلَبُ بِرِفْقٍ وَلِينُ الْقَوْلِ، وَالرَّوْدُ التَّأَنِّي يُقَالُ: أَرْوِدْنِي أمهلني، والزيادة طَلَبُ النِّكَاحِ. وَمَشَى رُوَيْدًا أَيْ بِرِفْقٍ. أَغْلَقَ الْبَابَ وَأَصْفَدَهُ وَأَقْفَلَهُ بِمَعْنًى. وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:

مَا زِلْتُ أُغْلِقُ أَبْوَابًا وَأَفْتَحُهَا ... حَتَّى أَتَيْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ عَمَّارٍ

هَيْتَ اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنَى أَسْرِعْ. قَدَّ الثَّوْبَ: شَقَّهُ. السَّيِّدُ فَيْعِلٌ مِنْ سَادَ يَسُودُ، يُطْلَقُ عَلَى الْمَالِكِ، وَعَلَى رَئِيسِ الْقَوْمِ. وَفَيْعِلٌ بِنَاءٌ مُخْتَصٌّ بِالْمُعْتَلِّ، وَشَذَّ بَيْئِسُ وَصَيْقِلُ اسْمُ امْرَأَةٍ. السِّجْنُ: الْحَبْسُ.

الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ: هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ: إِلَّا ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِهَا. وَسَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّ كُفَّارَ مَكَّةَ أَمَرَتْهُمُ الْيَهُودُ أَنْ يَسْأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي أَحَلَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمِصْرَ فَنَزَلَتْ.

وَقِيلَ: سَبَبُهُ تَسْلِيَةَ الرَّسُولِ ﷺ عَمَّا كَانَ يَفْعَلُ بِهِ قَوْمُهُ بِمَا فَعَلَ إِخْوَةُ يُوسُفَ بِهِ. وَقِيلَ: سَأَلَتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُحَدِّثَهُمْ أَمْرَ يَعْقُوبَ وَوَلَدِهِ، وَشَأْنَ يُوسُفَ.

وَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وقاص: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فَتَلَاهُ عَلَيْهِمْ زَمَانًا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ قَصَصْتَ عَلَيْنَا، فَنَزَلَتْ.

وَوَجْهُ مُنَاسَبَتِهَا لِمَا قَبْلَهَا وَارْتِبَاطِهَا أَنَّ فِي آخِرِ السُّورَةِ الَّتِي قَبْلَهَا: وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ «١» وَكَانَ فِي تِلْكَ الْأَنْبَاءِ الْمَقْصُوصَةِ فِيهَا ما لا قى الْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَأَتْبَعَ ذَلِكَ بِقِصَّةِ يُوسُفَ، وَمَا لَاقَاهُ مِنْ إِخْوَتِهِ، وَمَا آلَتْ إِلَيْهِ حَالُهُ مِنْ حُسْنِ الْعَاقِبَةِ، لِيَحْصُلَ لِلرَّسُولِ ﷺ التَّسْلِيَةُ الْجَامِعَةُ لِمَا يُلَاقِيهِ مِنْ أَذَى الْبَعِيدِ وَالْقَرِيبِ. وَجَاءَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ مُطَوَّلَةً مُسْتَوْفَاةً، فَلِذَلِكَ لَمْ يَتَكَرَّرْ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا مَا أَخْبَرَ بِهِ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ فِي سُورَةِ غَافِرٍ. والإشارة بتلك آيَاتُ إِلَى الر وَسَائِرِ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ الَّتِي تَرَكَّبَتْ مِنْهَا آيَاتُ الْقُرْآنِ، أَوْ إِلَى التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، أَوِ الْآيَاتِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي سُورَةِ هُودٍ، أَوْ إِلَى آيات السورة. والكتاب الْمُبِينِ السُّورَةِ أَيْ: تِلْكَ الْآيَاتُ الَّتِي أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ أَقْوَالٌ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكِتَابِ الْقُرْآنُ. وَالْمُبِينُ إِمَّا الْبَيِّنُ فِي نَفْسِهِ الظَّاهِرُ أَمْرُهُ فِي إِعْجَازِ الْعَرَبِ وَتَبْكِيتِهِمْ، وَإِمَّا الْمُبِينُ الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ وَالْحُدُودَ وَالْأَحْكَامَ وَمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ، قَالَهُ: ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ، أَوِ الْمُبِينُ الْهُدَى وَالرُّشْدَ وَالْبَرَكَةَ قَالَهُ قَتَادَةُ، أَوِ الْمُبِينُ مَا سَأَلَتْ عَنْهُ الْيَهُودُ، أَوْ مَا أَمَرَتْ أَنْ يُسْأَلَ مِنْ حَالِ انْتِقَالِ يَعْقُوبَ مِنَ الشَّامِ إِلَى مِصْرَ وَعَنْ قِصَّةِ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 6، ص 234 (SanadKitab #23591, hlm. urut 3596)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.