Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 6, halaman 463

  1. سورة الحجر
  2. [سورة الحجر (١٥) : الآيات ١ إلى ٢٥]

حَوَامِلُ تَحْمِلُ السَّحَابَ وَتُصَرِّفُهُ، وَنَاقَةٌ لَاقِحٌ، وَنُوقٌ لَوَاقِحُ إِذَا حَمَلَتِ الْأَجِنَّةَ فِي بُطُونِهَا.

وَقَالَ زُهَيْرٌ:

إِذَا لُقِّحَتْ حَرْبٌ عَوَانٌ مُضِرَّةٌ ... ضَرُوسٌ تَهُرُّ النَّاسُ أَنْيَابَهَا عَصْلُ

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَيْ مَلَاقِحُ جَمْعُ مُلَقِّحَةٍ، لِأَنَّهَا تُلَقِّحُ السَّحَابِ بِإِلْقَاءِ الْمَاءِ. وَقَالَ:

وَمُخْتَبِطٌ مِمَّا تُطِيحُ الطَّوَائِحُ أَيِ: الْمَطَاوِحُ جَمْعُ مُطِيحَةٍ. الصَّلْصَالُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الطِّينُ إِذَا خُلِطَ بِالرَّمْلِ وَجَفَّ، وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: الصَّلْصَالُ صَوْتُ اللِّجَام وَمَا أَشْبَهَهُ، وَهُوَ مِثْلُ الْقَعْقَعَةِ فِي الثَّوْبِ. وَقِيلَ: التُّرَابُ الْمُدَقِّقُ، وَصَلْصَلَ الرَّمْلُ صَوَّتَ، وَصَلْصَالٌ بِمَعْنَى مُصَلْصِلٍ كَالْقَضْقَاضِ أَيِ الْمُقَضْقِضِ، وَهُوَ فِيهِ كَثِيرٌ، وَيَكُونُ هَذَا النَّوْعُ مِنَ الْمُضَعَّفِ مَصْدَرًا فَتَقُولُ: زُلْزِلَ زَلْزَالًا بِالْفَتْحِ، وَزِلْزَالًا بِالْكَسْرِ، وَوَزْنُهُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ فِعْلَالٌ، وَهَكَذَا جَمِيعُ الْمُضَاعَفِ حُرُوفُهُ كُلُّهَا أُصُولٌ لَا قَعْقَعٌ، خِلَافًا لِلْفَرَّاءِ وَكَثِيرٍ مِنَ النَّحْوِيِّينَ. وَلَا فَعْفَلَ خِلَافًا لِبَعْضِ الْبَصْرِيِّينَ وَبَعْضِ الْكُوفِيِّينَ، وَلَا أَنَّ أَصْلَهُ فَعَّلَ بِتَشْدِيدِ الْعَيْنِ أُبْدِلَ مِنَ الثَّانِي حَرْفٌ مِنْ جِنْسِ الْحَرْفِ الْأَوَّلِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْكُوفِيِّينَ. وَيَنْبَنِي عَلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ: وَرُبُّ صَلْصَالٍ. الْحَمَأُ: طِينٌ أَسْوَدُ مُنْتِنٌ، وَاحِدَةٌ حَمَأَةٌ بِتَحْرِيكِ الْمِيمِ قَالَهُ اللَّيْثُ وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ، وَقَالُوا: لَا نَعْرِفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْحَمَأَةُ إِلَّا سَاكِنَةَ الْمِيمِ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَالْأَكْثَرُونَ، كَمَا قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ:

يَجِئْكَ بِمَلَئِهَا طَوْرًا وَطَوْرًا ... يَجِيءُ بِحَمَاةٍ وَقَلِيلِ مَاءِ

وَعَلَى هَذَا لَا يَكُونُ حَمَأٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُفْرَدِهِ تَاءُ التَّأْنِيثِ لِاخْتِلَافِ الْوَزْنِ. السَّمُومُ: إِفْرَاطُ الْحَرِّ، يَدْخُلُ فِي الْمَسَامِّ حَتَّى يَقْتُلَ مِنْ نَارٍ أَوْ شَمْسٍ أَوْ رِيحٍ. وَقِيلَ: السَّمُومُ بِاللَّيْلِ، وَالْحَرُّ بِالنَّهَارِ.

الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ. رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ. ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ. وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ. مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ: هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ بِلَا خِلَافٍ، وَمُنَاسَبَتُهَا لِمَا قَبْلَهَا:

أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا ذَكَرَ فِي آخِرِ السُّورَةِ قَبْلَهَا أَشْيَاءَ مِنْ أَحْوَالِ الْقِيَامَةِ مِنْ تبديل السموات وَالْأَرْضِ، وَأَحْوَالِ الْكُفَّارِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَأَنَّ مَا أَتَى بِهِ هُوَ عَلَى حَسَبِ التَّبْلِيغِ وَالْإِنْذَارِ، ابْتَدَأَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ بِذِكْرِ الْقُرْآنِ الَّذِي هُوَ بَلَاغٌ لِلنَّاسِ، وَأَحْوَالُ الْكَفَرَةِ، وَوِدَادَتُهُمْ لَوْ كَانُوا

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 6، ص 463 (SanadKitab #23591, hlm. urut 3825)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.