Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 6, halaman 473

  1. سورة الحجر
  2. [سورة الحجر (١٥) : الآيات ١ إلى ٢٥]

وَابْنُ جُبَيْرٍ: مَوْزُونٍ مُقَدَّرٌ بِقَدْرٍ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ قَرِيبًا مِنْهُ قَالَ: وُزِنَ بِمِيزَانِ الْحِكْمَةِ، وَقُدِّرَ بِمِقْدَارٍ يَقْتَضِيهِ لَا يَصْلُحُ فِيهِ زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ. وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: قَالَ الْجُمْهُورُ: مَعْنَاهُ مُقَدَّرٌ مُحَرَّرٌ بِقَصْدٍ وَإِرَادَةٍ، فَالْوَزْنُ عَلَى هَذَا مُسْتَعَارٌ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: الْمُرَادُ مَا يُوزَنُ حَقِيقَةً كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُوزَنُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: مَوْزُونٍ مَقْسُومٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ:

مَعْدُودٌ، وقال الزمخشري: أوله وَزْنٌ وَقَدْرٌ فِي أَبْوَابِ النِّعْمَةِ وَالْمَنْفَعَةِ. وَبَسَطَهُ غَيْرُهُ فَقَالَ:

مَا لَهُ مَنْزِلَةٌ، كَمَا تَقُولُ: لَيْسَ لَهُ وَزْنٌ أَيْ: قَدْرٌ وَمَنْزِلَةٌ. وَيُقَالُ: هَذَا كَلَامٌ مَوْزُونٌ، أَيْ مَنْظُومٌ غَيْرُ مُنْتَثِرٍ. فَعَلَى هَذَا أَيْ: أَنْبَتْنَا فِيهَا، مَا يُوزَنُ مِنَ الْجَوَاهِرِ وَالْمَعَادِنِ وَالْحَيَوَانِ. وَقَالَ تَعَالَى: وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً «١» وَالْمَقْصُودُ بِالْإِنْبَاتِ الْإِنْشَاءُ وَالْإِيجَادُ.

وَقَرَأَ الْأَعْرَجُ وَخَارِجَةُ عَنْ نَافِعٍ: مَعَائِشَ بِالْهَمْزِ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَالْوَجْهُ تَرْكُ الْهَمْزِ، وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِمَا هُوَ مَعْرُوفٌ فِي النَّحْوِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَعَايِشُ بِيَاءٍ صَرِيحَةٍ بِخِلَافِ الشَّمَائِلِ وَالْخَبَائِثِ، فَإِنَّ تَصْرِيحَ الْيَاءِ فِيهَا خَطَأٌ، وَالصَّوَابُ الْهَمْزَةُ، أَوْ إِخْرَاجُ الْيَاءِ بَيْنَ بَيْنَ. وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْمَعَايِشِ أَوَّلَ الْأَعْرَافِ «٢» وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ لِمَنْ يَعْقِلُ وَيُرَادُ بِهِ الْعِيَالُ وَالْمَمَالِيكُ وَالْخَدَمُ الَّذِينَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يَرْزُقُونَهُمْ وَيُخْطِئُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ يَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ. وَقَالَ مَعْنَاهُ الْفَرَّاءُ، وَيَدْخُلُ مَعَهُمْ مَا لَا يَعْقِلُ بِحُكْمِ التَّغْلِيبِ كالأنعام والدواب، وما بِتِلْكَ الْمَثَابَةِ مِمَّا اللَّهُ رَازِقُهُ، وَقَدْ سَبَقَ إِلَى ظَنِّهِمْ أَنَّهُمُ الرَّازِقُونَ، وَقَالَ مَعْنَاهُ الزَّجَّاجُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الدَّوَابُّ وَالْأَنْعَامُ وَالْبَهَائِمُ. وَقِيلَ: الْوُحُوشُ وَالسِّبَاعُ وَالطَّيْرُ. فَعَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ يَكُونُ مَنْ لِمَا لَا يَعْقِلُ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَطْفًا عَلَى الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ فِي لَكُمْ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ وَيُونُسَ وَالْأَخْفَشِ. وَقَدِ اسْتَدَلَّ الْقَائِلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْمَذْهَبِ فِي الْبَقَرَةِ فِي قَوْلِهِ: وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ «٣» وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: وَأَعَشْنَا مَنْ لَسْتُمْ أَيْ: أُمَمًا غَيْرَكُمْ، لِأَنَّ الْمَعْنَى أَعَشْنَاكُمْ. وَقِيلَ: عَطْفًا عَلَى مَعَايِشَ أَيْ: وَجَعَلْنَا لَكُمْ مَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ مِنَ الْعَبِيدِ وَالصُّنَّاعِ. وَقِيلَ: وَالْحَيَوَانُ.

وَقِيلَ: عَطْفًا عَلَى مَحَلِّ لَكُمْ. وَقِيلَ: مَنْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ لِدَلَالَةِ الْمَعْنَى عَلَيْهِ أَيْ: وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ جَعَلْنَا لَهُ فِيهَا مَعَايِشَ. وَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، فَقَدْ أَجَازُوا ضَرَبْتُ زَيْدًا وَعَمْرٌو بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ أَيْ: وَعَمْرٌو ضَرَبْتُهُ، فَحَذَفَ الْخَبَرَ لِدَلَالَةِ مَا قَبْلَهُ عَلَيْهِ. وَتَقَدَّمَ شَرْحُ الْخَزَائِنِ. وَإِنْ نَافِيَةٌ، وَمِنْ زَائِدَةٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَعْنَى: وَمَا مِنْ شَيْءٍ يَنْتَفِعُ به العباد إلا

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 6، ص 473 (SanadKitab #23591, hlm. urut 3835)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.